كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٦
ولولم يكن الاجزاء ميتة لا يمكن استصحاب ما ثبت لها و الحكم بنجاسة الاجزاء ضرورة ان الاستصحاب لا يجرى الا مع بقاء الموضوع على ان استصحاب النجاسة ِیصح اذا كان المقطوع ميتاً قبل القطع وكلام المحقق (ره) اعم من هذا لانه (ره) قال حيا كان او ميتا واحتجاج العلامة فى نهاية الصحة والمتانة لانه استدلال بالعلة على المعلول على ان ما ذهب اليه من تخصيص الموضوع بجسد الميت وعدم صدقه على الاجزاء يستتبع فروعا لا يقول بها احد حتى شخصه (قده) فلو قطعت الميتة من اول الامر قطعا متعددة يكون طاهرة لا تتنجس بالموت على ما ذهب اليه لعدم صدق الجسد عليه على قوله.
بل يلزم كون تقطيع الميتة بعد الموت قطعاً متعددة من المطهرات لعدم صدق الجسد على القطع وعدم جريان الاستصحاب لعدم بقاء الموضوع.
قال وحيد عصره مولانا البهبهانى فى حاشيته على المدارك قوله ما يستفاد من الاخبار لوتم ما ذكره يلزم طهارة الميت الثابت نجاسته بمجرد تفريقه وتقطيعه بل و بصيرورته نصفين بل وبانفصال جزء منه بحيث لا يصدق على الباقى جسد الميت بل و مطلقا ايضا لان المتبادر من جسد الميت على الاطلاق هو التام الكامل فيلزم مما ذكره كون التقطيع من جملة المطهرات مع ان ميتة ماكول اللحم اذا صارت طاهرة بمجرد التقطيع يمكن الحكم بحلية الاكل ايضا لان الاصل في الاشياء الاباحة والمانع كان نجاسة الميتة وقد ارتفع (فتـ).
و هذا الكلام لهذا المحقق يرشدك الى ما بينا من استتباع ما ذهب اليه فروعا لم يقل بها احد حتى شخصه (قده) و قول هذا المحقق يمكن الحكم بحلية الاكل ايضا ليس على ما ينبغى لان موضوع الميتة محرم مما يؤكل لحمه ولوفرض انفكاكها من النجاسة بان الميتة و النجس موضوعان لحرمة الاكل تصادقا على شيء واحدا وتفارقا .
ثم قال ( قده ) و من ذلك يظهر قوة القول بطهارة ما ينفصل من البدن من الاجزاء الصغيرة حول الثبور والثالول لاصالة الطهارة السالمة من المعارض و يشهد