كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٥
على النجاسة على غير ما يظهر منها لصراحة بعضها فى النجاسة وظهور بعض آخر.
والحاصل ان نجاسة الميتة لوضوحها في الشرع لا ينبغي تطويل البحث فيه .
واما اجزائها فحكمها حكمها سواء كانت متصلة او منفصلة وعلى الثانى سواء كان الانفصال بعد موت الجزء اوكان الموت مستندا الى الانفصال فالموضوع للنجاسة هو الميتة والمناط صدق الميتة ولا اثر للانفصال والاتصال في هذه المرحلة فالاجزاء عِین الكل كما ان الكل نفس الاجزاء وبعض الاجزاء بعض للكل والحيوة والموت صفتان للحيوان والحى والميت مصداقان له وكون الحيوة و الموت في الاجزاء بالتبع لا يمنع من اتصافها بصفة الكل .
و ما رواه ابو بصير عن ابي عبد الله ٧ انه قال في اليات الضان تقطع وهي احياء انها ميته معناه ان حكم الميتة جاء على المقطوعة من الاحياء لا بيان كونها ميتة بالقطع فليس من شان الامام اظهار الواضحات كما ان قول مولانا الصادق الا في مرسلة ايوب بن نوح اذا قطع من الرجل قطعة ميتة بيان لترتب اثر الميتة عليه لان كون المقطوع ميتة من البديهيات .
قال المحقق (ره) في الشرايع وكل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده نجس حياً كان اوميتاً اى حيا كان المقطوع منه اوميتاً فالمقطوع نجس لانه بعد القطع ميتة.
و قال صاحب المدارك في شرحه هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب و احتج عليه فى المنتهى بان المقتضى لنجاسة الجملة الموت وهذا المعنى موجود في الاجزاء فيتعلق بها الحكم وضعفه ظاهر اذ غاية ما يستفاد من الاخبار نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الاجزاء قطعا (نعم) يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حالة الاتصال.
(وفيه) ان اجزاء جسد الميت لا يباين الكل وعنوان النجس هو الميتة وهو متحقق في كل من الاجزاء والجسد فلذا حكم المحقق بانه بعد القطع ميتة فان معنى الميتة ماكان فيه الروح فزهق عنه وهذا المعنى شامل على الكل والاجزاء