كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٤
الصدوق الله رحمه تعالى بعد سطر ونصف من هذا المرسل ما تصب حيث قال وكل آنية يصب فيها ذلك الماء فمنشا الاشتباه توحيد معنى الجعل مع معنى الصب مع ان بين المعنيين فرق واضح.
و قد يجاب عن هذا الاستدلال بان الصدوق رحمه الله رجع عما التزم به في اول كتابه لكن هذ الجواب بمعزل عن الصواب لعدم فصل معتد به بين الالتزام و بين نقل المرسل ولو فرض رجوعه عنه فلا يكون بهذه الفاصلة القليلة و لذا بين السيد رحمه الله ان الالتزام قبل المرسل من غير فصل معتد به وبعد الاهتداء بما بينا لا يبق حاجة الى التثبت برجوعه فليس فى المسئلة اشكال فضلا عن قوته فالجلود التي يجعل فيها المايعات كالمحفظة وليست مصبا للمايعات كي تكتسب النجاسة مع انه قدس سره قد روى ما يدل على نجاسة الميتة حيث قال و سئل عمار بن موسى الساباطى ابا عبد الله ٧عن الرجل يجد فى انائه فارة وقد توضا من ذلك الاناء مرارا او اغتسل منه او غسل ثيابه وقد كانت الفارة متسلخة فقال ان كان رآها في الاناء قبل ان يغتسل او يتوضا او يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة وان كان انما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا بمس من الماء شيئاً وليس عليه شيء لانه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
و قال رحمه الله وسئل الصادق ٧ عن غدير فيه جيفة فقال ان كان الماء قاهراً لها لا يوجد الريح منه فتوضأ و اغتسل ولا يخفى على الفقيه ان قاهرية الماء لأجل منع سراية نجاسة الجيفة فى الماء فان مفهوم المرفوعة ان مع عدم قاهرية الماء لا تتوضا ولا يغتسل وليس النهي عن المتوضا والاغتسال الا لاكتساب النجاسة عن الجيفة كما ان غسل الثياب و غسل كل ما اصابه ماء الاناء واعادة الوضوء والصلوة لا منشأ له سوى نجاسة ماء الاناء ولو ابي الاذهان عن قبول ما بينا من الفرق بين الجمل والصب فعلى اولى الاذهان الابيه علاج آخر لذلك المرسل فعل بعض الاصحاب وحمل الجلود على جلود ما ليس له نفس سائلة لاحمل الروايات الدالة