كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٣
و روِی حرِیز بن عبد الله عن ابي عبد الله ٧ انه قال كلما غلب على ريح الله الجيفة فتوضاً الماء واشرب فاذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب من عن ابِی عبدالله ٧ قال سئلته و روِی سماعة عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت قبل اذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب .
وروى عبدالله بن سنان فى الحسن عن أبي عبد الله ٧ قال سئل رجل اباعبدالله ٧ وانا حاضر عن غدير اتوه وفيه جيفة فقال ان كان الماء قاهراً ولا يوجد منه الريح فتوضا الى غيرها من الاخبار الواردة فى الموارد المختلفة ففيها دلالة على نجاسة الميتة مفهوما و منطوقا صريحا كناية فالنهي عن التوضأ والشرب كناية عن النجاسة كما ان الامر بالتوضا مع قاهرية الماء كناية عن الطهارة فمفهوم كون الماء قاهرا وعدم وجود الريح هو كون الماء مقهوراً ووجود الريح فمع الوصفين يكون الماء نجسا و صاحب المدارك قدس الله نفسه الزكية لما يمر في الاخبار لفظ النجاسة تخيل عدم دلالتها على النجاسة قال بعد ذكر بعض الروايات و نفى دلالتها على النجاسة .
و بالجملة فالروايات متظافرة بتحريم الصلوة فى جلد الميتة بل الانتفاع به مطلقا و اما نجاسته فلم اقف فيها على نص يعتد به مع ان كان ابن بابويه رحمه الله تعالى روى في اوايل كتابه من لا يحضره الفقيه مرسلا عن الصادق ٧ انه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه فقال لا باس بان يجعل فيها ما شئت من ماء اولبن اوسمن وتتوضا منه وتشرب ولاكن لا تصل فيها و ذكر قبل ذلك من غير فصل يعتد به انه لم يقصد في كتابه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه بل انما قصدت الى اِیراد ما افتِی به و احكم بصحته و اعتقد فيه انه حجة مما بينى وبين ربى تقدس ذكره وتعالت قدرته والمسئلة قوية الاشكال انتهى .
(وفيه) ان جعل الماء واللبن والسمن فى الجلود لا يستلزم مماستها لها لانها يصب في ظروف و تجعل معها فى الجلود فلا تتصل بالجلود ولذا عبر ٧ بلفظ ان تجعل موافقا للسؤال فجعل الاشياء المذكورة فى الجلود غير صبها فيه كما عبر