كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٩
به تغسله ولا يتوضا وهى كسابقها مع ان هذا الراوى روى عن ابِی عبدالله ٧ ما ينا في هاتين الروايتيين حيث قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن المذى يصيب الثوب قال لاباس به فلما رددنا عليه قال ينضحه بالماء ويحتمل صدورهما لاجل التقية لذهاب الشافعي و ابي حنيفة و احمد في رواية ان المذى والودى نجسان ولانه خارج من السبيلين (وفيه) انه ليس فى الباب ما يدل على ان كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس وان كان بقياسه الى البول والمنى فليس من مذهب الامامية.
و الحاصل ان الرطوبات الخارجة عن المخرجين باسرها طاهرة سوى المنى والغائط والبول والدم سواء كان مديا او وديا او وديا والوذى بالذال المعجمة ما يخرج من الأدواء.
قال مولانا الصادق ٧ ليس فى المذى من الشهوة ولا من الانعاظ ولامن القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد وقد عرفت فى صدر البحث ان الطهارة من الخبث امر عدمى مطابق للاصل فلا تحتاج في اثباتها الى الاخبار والروايات فيكفى فى القول بطهارة شيء من الاشياء عدم وجود الدلالة على نجاسة ذلك الشيء وكذالرطوبات الخارجة من المنافذ الاخر لعدم دليل على نجاستها سواء كان من الراس او من المعدة فلوسئل سائل عن طهارة القيء ونجاسته يجب ان يجاب بانه طاهر لعدم دليل على نجاسته قال في التذكرة (الثالث) القى طاهر على الاشهر عملا بالاصل ونقل الشيخ عن بعض علمائنا النجاسة و له قال الشافعى لانه غذاء متغير الى الفساد و يمنع صلاحيته للعلية فلو لم يتغير فهو طاهر اجماعاً ولو تغير غائطا فهو نجس اجماعا (انتهى) فصرف التغير الى الفساد لم يجعله نجسا.
ثم قال (الرابع) كلما يخرج من المعدة او ينزل من الراس من الرطوبات كا البلغم والمرة الصفراء فهو طاهر بالاصل وقال الشافعى البلغم طاهر والمرة نجسة وكذا الرطوبة الخارجة من المعدة لان المعدة نجسة وما يخرج منها نجس و هو ممنوع ( انتهى ) لعدم الفرق بين البلغم والمرة ولم يبين الفرق بينهما و التمسك