كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٨
محمد بن مسلم في الحسن قال سئلت ابا جعفر ٧ عن المذى يسيل حتى يصيب الفخذ فقال لا يقطع صلوته ولا يغسله من فخذه انه لم يخرج من مخرج المنى انما هو بمنزلة النخامة فطهارة المذى والودي من البديهيات كما ان نجاسة منى ما لا يؤكل لحمه كذلك ولكن المحكى عن الشافعى طهارة منى الانسان مستدلا بانه مبدء نشو الادمى الشريف ولا يناسب نجاسته مع انه قائل بنجاسه العلقة التي هو اقرب ببدن الانسان من المنى و بما روى عن عايشة كنت افرك المني من ثوب رسول الله ٦ فيصلى فيه وليس فيها تصريح بعدم الغسل والاكتفاء بالتفريك مع ان اصابة المنى ثوبه ٦ الله في غاية البعد مع ان رواية عايشة مما لا تطمئن النفس لصحتها
وقال فى المعتبر في جواب الشافعى ولانه مستحيل عن الدم والاستحالة عند الشافعى لاتطهر (انتهى) ومعناه ان من لم ير بتطهير الاستحالة فعليه ان يقول ببقاء نجاسته و هذا الاستدلال اثبات حق بقول ولو ثبت كون اصل المنى هو الدم فيمكن ان يتفطن احد بان الدم لم يستحل بالمنى بل المنى هو الدم في حال المنوية فلم يتغير ذاته بذات آخر بل تغير صفة الذات فاستغلظ وابيض وصار مسمى باسم آخر وهو المنى فحقيقة المنى الدم المستغلظ المبيض الخارج من المثانة فهو نجس لانه دم (وح) فليس الحتكم بنجاسة منى حيوان ذى النفس الماكول لحمه حكماً بلادليل لنجاسة دم هذا الحيوان.
وذهب ابن الجنيد من اصحابنا الى نجاسة المذى الناقض وجعل المذى الناقض ما خرج عقيب شهوة لا ما كان من الخلقة حكى عنه في المختلف واحتج بما رواه الحسين بن ابِی العلا قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن المذى يصيب الثوب قال ان عرفت مكانه فاغسله وان خفى مكانه عليك فاغسل الثوب كله وهذه الرواية ضعيفة لا تقاوم ما اسلفناه من الروايات الدالة على الطهارة فلابد من احد الامرين الطرح او الحمل على الاستحباب .
وبرواية اخرى عنه قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن المذى يصيب الثوب فليلتزق