كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٧
ففى مقام العمل يمكن له الاحتياط واما فى مقام الافتاء بالنجاسة فلا يقدر عليه ضرورة أن من لم يعتقد بشيء لا يجوز ان يفتى به فضلا عن الاعتقاد بخلافه واما منى ما ليس له نفس سائلة فلم يذهب الى نجاسته من لا يعتد به بل ادعى بعضهم الاجماع على وفاق الأصل اعنى الطهارة وحيث قلنا بعدم دلالة الاخبار على نجاسة منى ما لا يؤكل لحمه فعلينا ذكر الاخبار الواردة فى الباب لامكان خفاء ما يدل عليها علينا فمنها حسنة الحلبي عن ابِی عبد الله ٧ قال اذا احتلم الرجل فاصاب ثوبه منى فليغسل الذى اصابه فان ظن انه اصابه منى ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء.
ومنها صحيحة محمد بن مسلم التي مر ذكرها ومنها رواية ابن أبي يعفور عن ابي عبد الله ٧ قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال ان عرفت مكانه فاغسله فان خفى عليك مكانه فاغسله كله.
ومنها رواية سماعة قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال اغسل الثوب كله اذا خفى عليك مكانه قليلا كان او كثيرا وغيرها من الاخبار الواردة بهذه المضامين كرواية عنبسة بن مصعب ورواية زيد الشحام فترى صراحة بعضها في منى الانسان وتبادره عن البعض وانصرافها اليه.
واما الودى بالدال المهملة الذى يخرج عقيب البول والمذى بالذال المعجمة الذى يخرج عقيب الملاعبة والملامسة فيكفى فى اثبات طهارتهما حسنة زرارة عن ابِی عبدالله ٧ قال ان سال من ذكرك شيء من مذى اووني وانت في الصلوة فلا تغسله ولا تقطع له الصلوة ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبيك فانما ذلك بمنزلة النخامة وكل شيء يخرج منك بعد الوضوء من الحبائل او من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك الا ان تقذره.
و روى عمر بن حنظلة قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن المدى فقال ما هو والنخامة الابسواء .
وروِی بريد بن معاوية في الحسن قال سئلت احدهما ٧ عن المذى فقال لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد انما هو بمنزلة المخاط والبزاق و روى