كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٥
قال الشيخ (ره) لا يجوز ان يكون المراد بهذا الخبر الا عن عرق في الثوب من جنابة اذا كانت من حرام لانا قد بينا ان نفس الجنابة لا تتعدى الى الثوب وذكرنا ايضا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق معنى يحمل عليه الخبر الا عرق الجنابة من حرام فحملناه عليه على انه يحتمل ان يكون المعنى فيه ان يكون اصاب الثوب فحينئذ يصلى فيه ويعيد.
و بما رواه حفص بن البخترى فى الحسن عن ابيعبد الله ٧ قال لا تشرب من البان ابل الجلالة وان اصابك شيء من عرقها فاغسله وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن ابِی عبد الله ٧ قال لا تاكلوا لحوم الجلالة وان اصابك شيء من عرقها فاغسله.
(والجواب) عن (الاول) ان المراد بالحديث اذا اصابت الجنابة الثوب فانه يصلى لعدم وجدان غيره على ما ساله السائل ثم يغسله اذا وجد الماء لوجود النجاسة فان السائل سئل عن رجل اجنب فى ثوبه وانما يفهم منه اصابة الجنابة الثوب وعن الحديثين حمل الحديثين على الاستحباب مع عدم المعارض لا يخلو من الحال منه الاخرين انهما محمولان على الاستحباب انتهى .
وجواب العلامة (قده) في غاية الصحة والمتانة والعجب من الشيخ رضوان الله عليه كيف ذهب وهمه الى هذا المعنى مع ظهور السؤال في اصابة الجنابة الثوب و ليس من العرق ولا من كون الجنابة من الحرام اسم في الرواية فهذالتوهم من الشيخ اعلى الله مقامه بعيد غاية البعد.
(منها) المنى من كل حيوان ذى نفس سائلة.
و الاخبار الدالة على نجاسة المنى و ان كانت مطلقة لكنها منصرفة الى منى الانسان فلا يمكن التمسك باطلاقها على نجاسة المنى من كل حيوان له نفس سائلة حتى غير الماكول لحمه لعدم استلزام نجاسة منى الانسان منى حيوان مع قلة ابتلاء الانسان بمنى الحيوان الاخر سيما الماكول لحمه و قد سبق قوله ٧ في موثقة عمار وكل ما يوكل لحمه فلاباس بما يخرج منه وقوله ٧ في موثقة زرارة