كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٤
المقامات غاية الاختلاف و اما اجتماع طهارة العرق وحرمة اللحم في كثير من الحيوانات فلا ينافي نجاسة عرق الجلال لامكان ان يؤثر الجلل سوى حر حرمة اللحم اثرا آخر و هو نجاسة العرق لكنها ينافي طهارة بدن الجلال فمن يحكم بنجاسة العرق لا بد له الا ان يحكم بنجاسة البدن لان العرق من رطوبات البدن فقول سلار اقوى لموافقته للاصل و عدم صراحة الأمر بالغسل هنا على النجاسة و ان شاع في بيان النجاسة.
قال (ره) فى المختلف مسئلة قال الشيخان يجب ازالة عرق الجنب من الحرام و عرق الابل الجلالة عن الثوب والبدن وهو اختيار ابن البراج و قال ابو جعفر بن بابويه تحرم الصلوة فى ثوب عرق الجنب من الحرام والمشهور الطهارة وهو اختيار سلار و ابن ادريس رحمهما الله وهو المعتمد لنا الاصل الطهارة ولان الجنب من حرام والابل الجلالة ليسا بنجسين فلا ينجس عرقهما كغيرهما من الحيوانات الطاهرة وكغير الابل من الجلالات و ما رواه ابواسامة في الحسن قال سئلت ابا عبدالله ٧ عن الجنب يعرق فى ثوبه او يغتسل فعانق امرئته ويضاجعها وهي حائض او جنب فتصب من عرقها قال هذا كله ليس بشيء ولم يفصل بين الحرام والحلال وعن حمزة بن حمران عن ابي عبد الله ٧ يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب فاستدل بالرواية الاولى للمرام لترك الاستفصال و هو استدلال صحيح ان لم يناقش بظهورها فى الجنب من الحلال واما الرواية الثانية فهى اجنبية عما نحن فيه لان عدم سراية الجنابة من الرجل الى الثوب وبالعكس لا ربط لها بنجاسة عرق الجنب لان الجنابة من الاحداث والنجاسة من الاخباث و من المعلوم ان الحدث لا يحدث من الثوب كما انه ليس موردا للحدث و اما النجاسة فتوثر التنجيس في صورة الملاقات فاستناده (ره) بالاصل فيه كفاية لاثبات المرام بعد الجواب عن دليل الخصم
ثم قال (قده) احتج الشيخان بما رواه محمد الحلبي في الحسن قال قلت لابِی عبد الله ٧ رجل اجنب فى ثوبه و ليس معه ثوب غيره قال يصلى و اذا وجد الماء غسله.