كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٣
ولا معارضة بين ما دل على طهارة البول والخرء من الحيوان الماكول لحمه وما دل على نجاسة الجلال من ذلك الحيوان لان الجلال من الحيوان الماكول اللحم اخص من ذلك الحيوان مطلقا ولا منافات بين طهارته و نجاسته بل الامراظهر من ذلك لان الجلل يخرج الجلال من عنوان ماكول اللحم فحلية اللحم الذاتية يتبدل بالحرمة العرضية فحين الجلل ليس مما يؤكل لحمه فليس يطهر بوله ولا خرثه ولا يتحقق التعارض الا بعد وحدة الموضوع والجلل غير العنوان الذي هو موضوع الطهر الى نقيضه.
قال في المعتبر وبول الجلال وذرقه نجس لان لحمه حرام حتى تزول الجلل فيكون رجيعه نجسا اما تحريم لحمه فسياتي واما اذا كان حراما كان رجيعه نجسا فقد سلف قال الشيخان عرق الابل الجلالة نجس يغسل منه الثوب وقال سلار غسله ندب وهو مذهب من خالفنا وربما يحتج الشيخ برواية هشام بن سالم عن ابيعبد الله ا قال لا يؤكل لحوم الابل الجلالة وان اصابك من عرقها فاغسله و استناد سلار الى الاصل وانه يجرى مجرى عرق الحيوانات الطاهرة وان لم يوكل لحمها كعرق السنور والنمر والفهد وتحمل الرواية على الاستحباب انتهى .
وقول سلار اوفق بالموازين لان حرمة اللحم لا تستلزم نجاسة العرق لاجتماع طهارة العرق وحرمة اللحم فى اكثر الحيوانات كالسنور و النمر والفهد و الذئب وغيرها واما طهارة البول والخرء فلا تجتمع في حيوان من الحيوانان مع حرمة اللحم وفى متن الرواية اشعار بالفرق بين اكل اللحم وغسل العرق فانه ٧ نفى اكل اللحم بصيغة المضارع وأمر بغسل ما اصاب العرق .
لكن الأمر بالغسل لبيان نجاسة ما يصيب المغسول امر شايع في الاخبار فترى ان اكثر بيانات المعصومين ٧فى نجاسة النجس بالأمر بغسل ما اصابه فالامر كناية عن تنجس المغسول باصابة النجس وليس الامر في هذا الباب للوجوب كي يحمل على الاستحباب في بعض الموارد بل مفاد الامر بالغسل هو النجاسة .
و بينا في الاصول ان مفاد الأمر هو البعث و يختلف المقصود من البعث في