كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٢
خروء الفار هل يجوز اكله قال اذا بقى منه شيء فلا باس يؤخذ اعلاه ومن المعلوم ان اخذ الاعلى ليس الا لنجاسة ما اصابه .
قال شيخنا الانصارى اعلى الله مقامه فى الفردوس عند شرح قول العلامة في بيان النجاسات البول و الغائط من الحيوان ذى النفس السائلة غير الماكول لحمه اجماعا محققا في الجملة ومستفيضاً كالاخبار ففى حسنة ابن سنان بابن هاشم اغسل ثوبك من ابوال ما لا يؤكل لحمه ومفهوم حسنة زرارة لا تغسل ثوبك من بول شىء من ما يؤكل لحمد والنبوى المحكى عن قرب الاسناد لا باس ببول ما يوكل لحمه وموثقة عمار كل ما اكل لحمه فلا باس بما يخرج منه دلت على المطلوب بمفهوم الوصف الوارد فى مقام بيان الضابط والمعيار كالقيد الماخوذ في الحدود انتهى وهذه المقالة كافية لاثبات نجاسة خروء غير ماكول اللحم لان الامام في مقام بيان الضابط للنجاسة والطهارة وقوله الا مما يخرج منه يعم الخرء والبول فهذالكلام حاصر للباس على الخارج مما لا يؤكل لحمه فدلالته على نجاسة خرء غير الماكول لحمه وان كان بالمفهوم الا ان كونه في مقام بيان الضابط يوجب توجهه الى المفهوم اعنى نجاسة غير ما يوكل لحمه وهذا المعنى دقيق فى الغاية يدرك بالتامل التام .
وقلة السؤال عنه فى الاخبار لقلة الابتلاء به اولان نجاسته كان من الواضحات المفروغة عنها و الشبهة فى خرء ما يوكل لحمة ولذا ورد الاخبار لبيان طهارته.
ولا فرق بين الذاتى من غير الماكول لحمه وبين العرضى منه في النجاسة بالنسبة الى بوله وخرئه لان موضوع النجاسة هو بول ما لا يوكل لحمه وخرئه وهو اعم من الذاتي والعرضى قبول حيوان الجلال وخرئه و بول الموطوء وخرئه نجس لشمول العمومات اياها لعدم ما يميز الذاتى من العرضى كما انه لافرق في هذا الحكم بين ذرق الدجاج الجلال وبين خرء الحيوان الاخر اذا كان جلالا كالابل والغنم والبقر سواء قيل بنجاسة الجلال نفسه اولا وان كان الحكم بنجاسة البول والخرء على الاول اولى واظهر ضرورة استحالة طهارة الخرء والبول مع نجاسة الحيوان نفسه وكذا ان قلنا بنجاسة عرقه لان العرق يستحدث من رطوبات بدن الحيوان