كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢٠
مؤيدة لطهارة ذرق الدجاج .
و اما خرء الطيور التى لا يوكل لحمها فمقتضى قوله ٧ كل شيء يطير فلاباس بخرئه وبوله طهارته لعدم دليل على تخصيص هذه الكلية بمفهوم من المفاهيم فان الامام ٧ جعل العنوان الطيران وقد عرفت ان للطيور عنواناً خاصاً وان رواية ابن سنان منصرفة الى غير الطيور من الحيوانات مع عدم ذكر الخرء فيها ولا يصح التمسك بمفهوم رواية عمار بن موسى عن ابي عبدالله ٧ قال خرء الخطاب لا باس به وهو مما يحل اكله ولكن كره اكله لانه استجار بك و آوى في منزلك وكل طير يستجير بك فاجره لانه ٧ لم يسند عدم الباس بخرئه على حلية اكله کِی يكون مفهومه الباس عن خرء ما يحرم اكله فليس في الاخبار مـا يدل على الفرق بين الصنفين من الطيور في نجاسة الطيور فى نجاسة خرئها وطهره و اشتراط سيلان الدم لما قلنا من ضعف حيوانية ما ليس له الدم السائل ولحوقها بالحشار.
قال في المعتبر البول والغائط مما لا يوكل لحمه نجس وهو اجماع علماء اهل الاسلام سواء كان ذلك من الانسان اذا كان ذا نفس مسائلة في قول الشافعي الا البول من الرسول ٦ فان ام ايمن شربته فلم ينكر واما رجيع ما لانفس له كالذباب والخنافس ففيه تردد الاشبه انه طاهر لان منيه و دمه و لعابه طاهر فصارت فضلاته كعصارة النبات.
وفي رجيع الطير قولان احدهما هو طاهر و به قال ابو حنيفة ولعل الشيخ استند الى رواية ابى بصير عن أبي عبد الله ٧ قال كل شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله والاخر فما اكل فذرقه طاهر وما لا يؤكل فذرقه نجس و به قال اكثر الاصحاب و محمد بن الحسن الشيباني.
( لنا) ما دل على نجاسة العذرة مما لا يؤكل لحمه يتناول موضع النزاع لان الخرء والعذرة مترادفان ورواية ابى بصير وان كانت حسنة لكن العامل بها من الاصحاب قليل ولان الوجه المقتضى لنجاسة خرء ما لا يؤكل من الحيوان مقتض لنجاسته ما لا يؤكل لحمه من الطير انتهى النقل .