كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٤
بول الصبى اسهل تطهيرا واسرع ازالة.
ويشترط في نجاسة البول كون الحيوان مما له نفس سائلة والمراد من النفس السائلة كون دمه بحيث لو قطع العرق المجتمع فيه الدم خرج بالدفع والشدة فلو خرج رشحا لا يحكم بنجاسة بوله لضعف حيوانية ذى الدم الغير السيال و كونه ملحقا بالحشار ولا دليل على هذا لوصف الا الاختبار ولا يدل عليه عظم الجثة لان القوة في الحيوانية امر وراء عظم الجثة فترى ان السمك ليس له هذا الوصف ولو كان عظيما في الجنة و الفارة واجدة له مع صغر الجثة و الشك فى هذا الوصف مستتبع الشك في نجاسة بوله والاصل عدم وجود هذا لوصف في الحيوان المشكوك وصفه لان هذه الخصوصية امر زائد على الحيوانية لا يثبت بغير دليل وليس المراد من هذا الاصل هو الاستصحاب بمعنى الاخذ بالحالة السابقة كى يقال ان هذا الوصف مشكوك فى اول وجود الحيوان وليس له حالة سابقة معلومة شك في زوالها وطرو حاله غيرها.
بل المراد الاستصحاب بمعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع المسمى بالقاعدة الشريفة فبينا فى موارد عديدة ان الاستصحاب بهذا المعنى هو الحجة وتحققه وحجيته لا يتوقف على الحالة السابقة.
و ذهب ابن الجنيد قدس الله نفسه الزكيه الى عدم نجاسة بول الصبي قبل ان ياكل اللحم على ما حكى عنه العلامة ( قده ( فى المختلف حيث قال مسئلة المشهور ان بول الرضيع قبل ان ياكل الطعام نجس لكن يكفى الماء عليه من غير عصر حتى ان السيد المرتضى رضوان الله عليه ادعى اجماع العلماء على نجاسته·
وقال ابن الجنيد (قده) بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس الاان يكون
غير البالغ صبياً ذكراً فان بوله ولبنه ما لم ياكل اللحم ليس بنجس.
(لنا) انه بول آدمى فكان نجسا كالبالغ و ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي قال سئلت ابا عبد الله الله عن بول الصبى قال يصب عليه الماء فان كان