كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١١
ولا ينتقض التيمم الا بالحدث واما وجود الماء فليس بناقض له الاان الطهارة المنتزعة منه لا اثر له لانه بدل عن الوضوء والغسل ومع الاقتدار على المبدل منه لا اثر للبدل وبعبارة اخرى الطهارة المنتزعة من التيمم طهارة اضطرارية وبعد ارتفاع الاضطرارية لا يكتفى بها و اما الارتداد فلا ينقض التيمم لعدم ما يدل على النقض فيصلى بذلك التيمم بعد التوبة.
والكافر لا يصح منه التيمم كساير العبادات لعدم وجود شرط الصحة اعنى قصد القربة و عدم الاعتقاد باحكام الاسلام فلا يقدر على نية كون الافعال منشأ لانتزاع الطهاره.
و العاصى بسفره يصح منه التيمم اذا لم يجد الماء فهو مشمول لعموم الاية والروايات ولم يرد في الشرع ما يدل على ما نعية العصيان بالسفر لصحة العبادة .
هذه جملة القول في الطهارة عن الحدث ونواقضها.
## وأما الطهارة عن الخبث
( وأما الطهارة عن الخبث )
فهي عبارة عن خلو الشيء عن الخبث المعبر عنه بالنجاسة والقذارة والدناسة فهي امر عدمي موافق لاصل لانها ليست بشيء موجود في الخارج يحتاج في اثباته الى دليل من الادلة فان العدم لا يعلل وليس بعلة لشيء لانه لا اثر له فلا يكون شرطا ولاسبباً لتحقق مفهوم من المفاهيم كما انه لا يكون مانعا لشيء ولا يمنع من اقتضاء مقتض فكل ما ينسب اليه من الشرطية مرجعه الى مانعية نقيضه وكل ما قرع سمعك من ما نعية يرجع امره الى شرطية نقيضه وعدم كون العدم من ما يؤثر في الوجود من البديهيات وما يقال من ان عدم العلة علة لعدم المعلول مسامحة فى التعبير لان العدم لا يعلل كي يحتاج الى العملة بل وجود المعلول يحتاج الى وجود العلة.
و الحاصل ان الطهارة من الخبث ليس كالطهارة من الحدث امراً وجوديا له اثر من الآثار بل الأمر الوجودي هو الخبث المجعول في الشرع و قد يقال عليه