كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٧
منه لان التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به و هو مشكل اذ المعتبر مماسة باطن الكفين باسرهما للصعيد وما اصاب الخليط من اليد لما يماس التراب.
وما استشكله متين اذا ثبت اعتبار ما حكم باعتباره والاخبار خالية عن هذا التضييق ووضع اليد على الارض لا يستلزم مماسة جميع باطن اليد والأمر به ليس امرا بها فيكفى مماسة ما يماس بالوضع.
ولا يخفى على المتامل ان هذا النحو من الاعتبارات والتضييقات موجب للضيق المنفى فى الدين الحنيف والشريعة السهلة السمحة .
واذا اجتمع ميت وجنب ومحدث بالحدث الأصغر ومعهم من الماء ما يكفى احدهم فان كان ملكا لاحدهم اختص به ضرورة اولوية المالك من غيره وليس للمحدث والجنب بذله المغير لوجوب الطهارة عليهما واما الميت فليس من اهل البذل فيجب صرف الماء فى غسله ولو لم يكن ملكا لاحدهم فان كان من المباحات فلكل من الجنب والمحدث حيازته فكل من سبق فى الحيازة فهوله ولو كان بالغلبة على الاخر لان الغلبة موجبة للاثم ولا يمنع الحيازة عن التاثير فى الملكية ولو كان لغيرهم فهو مختار فى بذله و عدم بذله و تخصيص من اراد منهم بالبذل ولو اراد الغير بذل الماء لمن هو اولى واحوج بالبذل.
فمقتضى صحيحة عبدالرحمن ابي نجران اولوية الجنب بهذا الماء وبذل الغير له لانه سئل ابا الحسن موسى بن جعفر ٧ عن ثلثة نفر كانوا في سفر احدهم جنب والثانى ميت والثالث على غير وضو، وحضرت الصلوة ومعهم من الماء قدر ما يكفى احدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون فقال يغتسل الجنب و يدفن الميت و يتيمم الذى هو على غير وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للاخر جايز والمقصود من الفريضة اعنى الثابت بالقرآن ومن السنة الثابت بالاخبار و يمكن ان يكون المراد من الفريضة هو الواجب المؤكد ومن السنة الواجب ليصح تقدم الجنب على المحدث فان على المعنى الاول الوضوء ايضا فريضة وحيث