كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٣
بعده قابليته والتيمم عليه لا يخرجه عن القابلية ومخالفة بعض العامة مخالفة للحق والقياس على الماء المستعمل في الطهارة ليس من مذهب الامامية مع ان القياس مع الفارق ليس بحجة عند احد من اهل القياس
والحاصل من هذه التفاصيل ان ما يصح به التيمم هو الصعيد الطيب فكل ما شك في كونه من الصعيد لا يصح عليه التيمم لعدم احراز الموضوع و كل ما شك في خروجه عن الارضية بعد احراز كونه منها يستصحب عدم الخروج ولا يعتبر فيه شيء سوى اباحة التصرف لما عرفت كراراً من عدم عود فوائد الشيء الشرعية الى غير المالك و اما مانعية النجاسة فيعرف من الطيب مع ان النجس لا يليق ان يكون مطهراً.
وحيث ان الصعيد لابد ان يكون طيباً فكل ما هو اقرب لهذالوصف احرى ان يتيمم به و اولى و يعبر عن هذه الاولوية بالاستحباب فيستحب أن يكون التيمم من عوالى الارض و ربوها لانها اقرب الى الطيب و ابعد من ملاقات النجاسة من المهابط·
وروى غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله ٧ قال نهِی امِیر المؤمنين ٧ ان يتيمم الرجل بتراب من اثر الطريق وفي رواية الكليني باسناده عن النوفلي عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله ٧ قال قال امير المؤمنين ٧ لا وضوء من موطأ قال النوفلي يعنى ما تطأ عليه برجلك وهاتان الروايتان لاجناح ان يعمل بهما لعدم ما يعارضهما ويحكم بكرامة التيمم بتراب من اثر الطريق ومن الموطأ ولاحتمال النجاسة فيهما .
ومن كان بعض اعضائه مريضا بالمرض المانع من الغسل او المسح يجب علِیه التيمم لانه فى حكم فاقد الماء و مشمول لقوله تبارك وتعالى و ان کنتم مرضِی لان المقصود من المرض هو المرض المانع من الغسل او الوضوء والمراد من المسح هو ما يعم المسح على الجبيرة فبعد ما منع من الغسل او المسح ولو على الجبيرة تيمم ولا يبعض طهارته بامراد الماء عليه للغسل او مسحه مع الصحة واعمال التراب على