كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٠
الطين على الغبار لكن الامر بينهما كالامر بين التراب و بين الغبار فبعد وجود الطين لا يحتاج المكلف الى الغبار.
ولابد لواجد الطين تجفيفه تسهيلا للمتيمم به ودفعاً للمتدرن لا لعدم صحة التيمم على الطين قبل التجفيف لانه صعيد كما حكم به الامام في رواية زرارة حيث قال يتيمم به فانه الصعيد فبعد صدق الصعيد عليه لا معنى لبطلان التيمم عليه ووجوب التجفيف وتصيرها ترابا يابساً وقوله ٧ في رواية رفاعة فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه تعليم للسائل حفظ النظافة والصون عن الدرن و ليس التجفيف مقدمة للمواجب بعد صحة التيمم على المبتل .
ولا يخفى على عاقل ان تجفيف الطين ثم التيمم بيابسه اولى لانه انظف ولكن ليست الاولوية بمثابة الوجوب الموجب لبطلان التيمم على المبتل .
وكيفية التيمم على الطين ككيفيته على التراب والمجرد غيرهما لعدم ورود كيفية خاصة للمتيمم به الا ان الضرب او الوضع عليه يختلف مع الضرب او الوضع على التراب قهرا لان التراب يزول عن اليدين بالنقض سريعا ولا تتلطخ اليد بالتراب كتلطخها بالطين ولا يزول الطين عن اليد بالنفض فيلاحظ المتيمم على الطين ويسعى في تقليل التلطخ والتدرن طبعاً فيكتفى بالوضع من الضرب ويفرك اليد عوض النقض ومع عدم المراعات يصح التيمم ايضاً فمقتضى الأمر بالتيمم على الطين على الاطلاق من دون اعتبار كيفية خاصة صحته كيف ما اتفق واما ضرب اليد على الطين والصبر الى جفافه و مسح الوجه والكفين بعد الجفاف مناف للموالات المعتبرة فى التيمم فيوجب البطلان الا ان يجدد الضرب والمسح بعد الجفاف والنفض من اليد فيصح يقينا الا انه ليس من التيمم بالطين بل هو من مصاديق التيمم بالتراب ولواخل الفرك بالموالات يبطل لاعتبارها في حقيقة التيمم حقيقة التيمم كما سبق.
و اما الثلج والجمد فلا يصح التيمم عليهما لانهما ليسا من مصاديق الصعيد فمع امكان الذوب و التطهير بالماء يجب لامكان التطهير به و مع عدم الامكان ولو بمقدار ما يحصل منه التدهين مع فقد ما يتيمم به فيحسب المكلف (ح) ممن يفقد