كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٨
لحقيقة الارض لا لما ينصرف اليه الاطلاق.
فلا فرق بين اجزاء الارض فى هذا الحكم ولذا ترى الامام ٧ يرشد السائل الى التيمم من غبار الثوب وليد السرج وغبار عرف الدابة .
روى رفاعة في الصحيح عن أبي عبدالله ٧ قال اذا كان الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه قال ذلك توسيع من الله عز وجل قال فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره ارشيء مغبر و ان كان في حال لا يجد الا الطين فلا باس ان يتيمم منه وسئل زرارة عن أبي جعفر ٧ ارايت المواقف ان لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول قال يتيمم من البده او سرجه او معرفة دابته فان فيها غباراً ويصلى .
وفى موثقة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال ان كان اصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره او من شيء و ان كان في حال لا يجد الا الطين فلا باس ان يتيمم منه وفي رواية اخرى لزرارة عن احدهما ٧ قال قلت رجل دخل الاجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع قال يتيمم فانه الصعيد قلت فانه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء قال ان خاف على نفسه من سبع او غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم ضرب بيده على اللبد او البروعة ويتيمم ويصلى فارشاده المعصوم الى الغبار انما هو لكونه ترابا بحسب الحقيقة فهو من الأرض فلولم يكن الغبار من الارض يكون المكلف فاقداً للطهورين.
و ظهر من هذه الروايات جواز التيمم على الطين ايضا وليس الا لاجل كونه من الارض .
واما تقييد الجواز على فقد التراب لعدم الاحتياج اليه مع وجوده مع كون التيمم على التراب اسهل منه على الغبارلا لعدم صحة التيمم على الغبار مع وجود التراب لانه هو والا لم يجز التيمم عليه ورواية زرارة تدل على تقدم الطين ايضاً على العبار حيث قال ان خاف على نفسه من سبع او غيره وخاف فوات الوقت فهو كالتراب في التقدم على الغبار.