كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٢
اصالة الاشتغال .
و اما الماسح فالمشهور وجوب كون المسح باليدين معاً و قال ابن الجنيد فاذا حصل الصعيد براحته مسح بيمينه وجهه نقل عنه العلامة في المختلف بعد نقل قول المشهور واستدل للمشهور بالاحاديث المتقدمة الدالة على المسح بكفيه.
(وفيه) ان الاحاديث لم تنف جواز المسح باليد الواحدة و ذكر اليدين في اكثر الروايات لاجل مسح الكفين وافراد اليد في بعض الروايات فيه اشعار بكفاية اليد الواحدة للوجه وقد عرفت سابقا عدم وجوب استيعاب العضو الممسوح ومسح البعض يتحقق باليد الواحدة.
واحتج ابن الجنيد ( قده ) بان الوضوء يغسل باليمنى فكذا التيمم يمسح بها(وفيه) انه قياس لا يجوز الاعتماد عليه وبدلية التيمم عن الوضوء لا يقتضى ذلك.
## المقام الثالث فيما يتيه هم به
) المقام الثالث فيما يتيه هم به )
و صريح الاية انه الصعيد الطيب واختلف الاصحاب في معناه والمراد منه وكلمة صعيد مركبة من مادة هو الصعود وهيئة هي الفعيل ومفادهيئة الفعيل الحاملية فمعنى الصعيد هو حامل الصعود فهو يلاحظ بالنسبة الى عمق الأرض فالصاعد من العمق هو وجه الأرض اعنى السطح الماس للهواء وان لوحظ السعود من الارض الى الهواء فهوايضا وجه الارض الا انه ينحصر بالتراب ولا يطلق على الحجر بهذا المعنى لان صلابته يمنع ان يصعد الى السماء واما التراب فهولين يصعد الى السماء فيصير هباءاً منثوراً والاظهر هو الوجه الاول ولذا فسر لوجه الارض الذى هواعم من التراب والحجر والرمل وعلى الثانى فالمقصود هو التراب لكن فعلية الصعود لا يلاحظ في موضوعيته لحكم التيمم فيكفى في كونه صعيداً صلاحيته للمصعود بحسب اصل الخلقة ولا يمنعه التصلب والتحجر بملاقات الرطوبة والحرارة مع الاستعداد الذاتي فلا فرق بين جعل موضوع الحكم هو مطلق وجه الارض الشامل للتراب والحجر و المدر والرمل وبين جعله هو التراب الخالص الغير الممتزج بشيء آخر لان الحجر والرمل