كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩١
( لنا) ما تقدم من الاحاديث الدالة على مسح كفيه احتج ابن بابويه بما رواه داود بن النعمان في الصحيح قبل سئلت ابا عبد الله ٧ عن التيمم الى ان قال ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا.
( والجواب ) يحتمل ان الراوى راى الامام ٧ ما سحا من اصل الكفين فتوهم المسح من بعض الذراعين مع انه يحتمل ان يكون قوله فمسح وجهه ويديه فوق الكفين اشارة الى ان المسح على الكفين وقوله قليلا يشير به الى انه لا يجب ايعمال الغبار الى جميع العضو وان وجب استيعابه بالمسح وبالجملة فلا دلالة فيه على ما اختاره انتهى .
وقد عرفت عدم دلالة الاحاديث المتقدمة على المشهور لعدم ذكر الاصابع فيها و عدم ما يدل على الاستيعاب فان ربط المسح الى الكف على سبيل الحكاية لا تدل على الاستيعاب فترى الامام الملا يقول ضربة للوجه وضربة لليدين او الكفين مع اليقين بكون المسح ببعض الوجه وبعض اليدين وحمل ما في الرواية من قوله قليلا الى عدم وجوب ايصال الغبار الى جميع العضو حمل بعيد في غاية البعد مع ان ادخال ما فوق اليد فيها لاجل احراز وصول المسح اعلى اليدكادخال شيء من فوق المرفق في الغسل لاحراز تمام الغسل على الذراع امر شايع في كلمات الاصحاب لذا بِین صاحب المدارك ان مسح فوق الزند قليلا انما هو من باب المقدمة
والحاصل ان الاية الكريمة والاحاديث تدل على وجوب المسح بعد الضرب او الوضع بعض الوجه و بعض اليدين فالحكاية عن فعل الامام ٧ مسح الجبين او الجبهة او الكف عبارة أخرى عن ايصال المسح الى هذه المواضع الكلية والبعضية والاستيعاب وعدمه لا يستفاد من هذه الاخبار فالممسوح في التيمم لابد وان يكون بعض الوجه وبعض اليدين والبدئة بالاعلى يستفاد من كونها موافقة للطبع والمتعارف وكذا تخصيص ظهر الكف بالمسح و اما استيعاب ظهر اليد و ايصال المسح الى رؤس الاصابع فلا يستفاد من حديث من الاحاديث ولا ينبغى القول بوجوبه كما انه لا ينبغى الشك في كفاية مسح ظهر اليد من الزند الى اصول الاصابع و اجراء