كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٨
فترى انه عزوجل علق الغسل على الوجه واليدين مجرداً عن الباء و علق المسح في التيمم عليهما مع الباء التى لمطلق الربط المستفاد منه التبعيض .
وعن الثانى ان رواية سماعة محمولة على التقية لانها موافقة للعامة فلا ِیصح العمل بها وامثالها من الروايات التي فيها ذكر من مسح الذراع لما عرفت من بيانات مولانا الصادق ٧ في صحيحة زرارة حيث سئل عنه مدرك التبعيض في الوضوء وعن الثالث انه استحسان واضح لا يتمسك به في مرحلة الاستنباط فلا مسرح للعقل فى الاحكام الشرعية الموقوفة على صدورها من صاحب الشرع مع ان التيمم لا يرفع الحدث بل يكفى به عن الغسل والوضوء مادام فقد الماء ولذا يجب الوضوء او الغسل بعد وجدان الماء مع انه ليس بناقض فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيهما.
و استدلوا للقول المشهور بقوله تعالى وامسحوا بوجوهكم و ايديكم منه ولا خفاء في عدم دلالته عليه سواء فسرت اليد بما يتصل احد طرفيه الى المنكب و طرقه الآخر هو رؤس الاصابع اوقيل بالاشتراك اللفظى بينه وبين ابعاضه او فسرت بالكف و عدم تناولها ما فوق الرسغ لان وجود البعضية و البعض اعم من الكف اى الزند الى اطراف الاصابع لان البعض صادق على التفسير بما دون المنكب على العضد والذراع والكف من الزند الى اطراف الاصابع و على اصول الاصابع الى رؤسها بل على ابعاض هذه الاعضاء لان بعض البعض بعض للشيء ولا تقدم على احد هذه الابعاض على الاخر وكذا من مع الاشتراك اللفظى .
ومع التفسير الآخر يصدق البعض على ظهر الكف الى اصول الاصابع والى اطرافها وعلى اصول الاصابع الى اطرافها وعلى بطن الكف كذلك فان الماسح على كل من هذه الابعاض له ان يقول مسحت بعض الكف وتخصيص ظهر الكف من الزند الى اطراف الاصابع بوجوب المسح عليه مستدلا بالاية الكريمة تجاوز عن حد الاستفادة من الالفاظ اذ ما بين الزند وبين اصول الاصابع ايضا بعض اليد فمن اين يحكم بوجوب ايصال المسح الى رؤس الاصابع مع عدم ذكر من الاصابع في الاية فالاية تدل على مسح بعض اليد لان الباء لايجاد مطلق الربط فهي صالحة لنفى