كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٧
و التعدد منوعاً للتيمم فالقائل بالتفصيل والتنويع لابد وان يقول بوجوب التيممين الحائض والنفساء و المستحاضة اما على القول باجزاء الغسل عن الوضوء لا يجب ازيد من التيمم الواحد.
واما مسح اليدين فالمستفاد من الاية وبعض الروايات ان الواجب مسح بعض اليدين و المستفاد من مرسلة حماد بن عيسى ان مسح اليدين من اصول الاصابع فروى عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله ٧ انه سئل عن التيمم فتلا هذه الاية والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وقال اغسلو او جوهكم وايديكم الى المرافق وقال وامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال ما كان ربك نسيا ومن المعلوم ان موضع القطع من اصول الاصابع عند الاصحاب .
و نقل ابن ادريس (قده) عن بعض الاصحاب ان المسح على اليدين من اصول الاصابع الى رؤسها .
وقال ابن بابويه والد الصدوق امسح يديك من المرفقين الى الاصابع .
وذهب الأكثر الى ان الواجب مسح الكفين من الزند الى اطراف الاصابع على ظاهرهما دون باطنهما واما مفاد المرسلة فلا ينبغى الذهاب اليه لضعف مدركه بالارسال ومعارضة مع الروايات و احتمال كونه تعليما للمراوي اعنى السائل الاستدلال على العامة بما يوافق مذهبهم فى السرقة ويبطل مذهبهم في التيمم فكانه قال لما اطلق الايدى فى آيتى السرقة والتيمم وقيدت في الوضوء علم ان القطع والتيمم ليس من المرفقين تفطن بهذ الاحتمال المحدث العاملي قدس سره .
واحتج ابن بابوِیه بان الله عز وجل بين في الغسل الوجه واليدين واحال في التيمم عليه و بما رواه سماعة قال سئلته كيف التيمم فوضع يديه على الارض فمسح بهما وجهه وذراعيه الى المرفقين ولان طهارة الماء اكمال وقد وجب فيها الاستيعاب فايجابه في الانقص اولى.
و الجواب عن الاول ان بيانه عزوجل الوجه واليدين في الغسل و التيمم لا ينافي تعليق الحكم في الغسل على وجه الاستيعاب وفي التيمم على وجه التبعيض