كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٥
فالوجه فى الجمع بين هذه الروايات ان ما تضمنت من الضربة الواحدة يكون مخصوصة بالطهارة الصغرى وما تضمنت من الضربتين بالطهارة الكبرى لئلا يتناقض الاخبار و الذى يدل على هذا لتفصيل ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال قلت له كيف التيمم فقال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب يديك مرتين ثم نفضهما نفضة مرة للوجه ومرة لليدين و متى اصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنباً و الوضوء ان لم تكن جنبا الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم قال سئلت ابا عبدالله ٧ عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب شماله الارض فمسح بها مرفقه الى اطراف الاصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل و فى الوضوء الوجه واليدين الى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الراس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد (انتهى).
ولا يخفى على احد ان مقصود الشيخ فى التهذيب هذه الرواية وليس لمحمد بن مسلم رواية غير ما ذكر فما نبه به العاملي ان الرواية هي هذه المذكورة وتوهم العلامة ان فى المقام رواية اخرى لمحمد بن مسلم .
واما استشهاد الشيخ بهاتين الروايتين على التفصيل مع صراحتهما على خلافه زاد في الحيرة و اوجب التعجب لان خبر زرارة يفيد ان التيمم على قسم واحد في الوضوء والغسل واتمام الكلام في كلمة للوضوء وجمل والغسل من الجنابة كلاماً مستانفاً لا يليق بالامام وادخال اللام على الوضوء و عدم ادخاله على الغسل شاهد على العطف اذ مع الاستيناف يحتاج الى ادخال اللام كما يشهد به التامل و الشاهد الاخر هو قوله ٧ ضرب واحد فلولم يكن المقصود منه هو القسم القال ٧ ضربة مع تاء الوحدة كما يشهد به الممارسة في الاخبار.
وخبر محمد بن مسلم اصرح في التعدد لان الامام الا بعد ضرب الكفين والمسح بهما على الوجه و ضرب الشمال على الارض والمسح بها على اليمين من