كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٩
بدل الوضوء والغسل وتبعه المحدث العاملي (قده) .
وذهب الشيخان وابوجعفر بن بابويه وسلار وابوالصلاح وابن ادريس على ما نقل عنهم العلامة فى المختلف الى التفصيل بين البدل من الوضوء وبين البدل من الغسل فاكتفوا بالمرة فى الأول وأوجبوا مرتين في الثاني.
وذهب علم الهدى رضوان الله عليه الى الاكتفاء بالمرة فيهما.
ويدل على ما ذهب اليه على بن بابويه صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما ٧ قال سئلته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه واليدين وحسنة اسماعيل بن همام الكندى عن ابى الحسن الرضاع ٧ قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين.
و هاتان الروايتان صرِیحتان فى التعدد وليس منهما ما يوهم كونهما للغسل فقط فاطلاقها شامل للبدل من الوضوء والغسل•
و يدل ايضاً على ما ذهب اليه ابن بابويه صحيحة زرارة عن أبي جعفر٧ واستدل هو بها وبصحيحة محمد بن مسلم قال زرارة قلت كيف التيمم قال هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنقضهما نفضة مرة للوجه و مرة لليدين .
ودلالة هذه الرواية لاخفاء فيها لان ظاهر الجواب ان التيمم قسم واحد للوضوء والغسل من الجنابة وبيانه الضرب باليدين مرتين ثم نفضهما والمسح مرة للوجه ومرة لليدين.
(والقول) بان والغسل من الجنابة كلام مستانف وان الضرب الواحد للموضوع فبعيد فى الغاية لايصار اليه على ان اختلاف الكيفية فى بدل الوضوء وبدل الغسل على خلاف الاصل لان للتيمم حقيقة واحدة والبدلية عن شيئين لا توجب الاختلاف في الحقيقة .
فالحقيق للاتباع هو هذا القول ورواية اسماعيل بن همام الكندى اوضح دلالة من غيرها لان ابا الحسن الرضا بين التيمم من دون ان يسئله احد فلو كان المرتان من كيفية بدل الغسل لما اطلق لانه في مقام البيان·