كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٧
اليها ومع التعذر بالباطن يضرب او يوضع ظهر اليد لان اليد اسم للمجموع فمع تعذر الباطن يتعين الظهر.
ولو كان التعذر بالباطن لنجاسته فان كانت النجاسة مما يمكن ازالتها وجبت ان كانت متعدية لانها تسرى الى الصعيد والله عز وجل وصفه بالطيب والمراد بالطيب الطاهر من الخبث و ان لم يمكن الازالة مع التعدى ينتقل الى ظهر اليد و ان لم يمكن الازالة مع عدم التعدى فلادليل على الانتقال وطهارة امام اسح مع عدم التعدى مما لا دليل عليها ولا يقاس على الطهارة المائية لانه قياس مع الفارق لان التطهير بالماء يستلزم نجاسة الماسح و الممسوح بخلاف التطهير بالتراب لعدم استلزامه النجاسة في صورة عدم التعدى.
و اما ما قيل من ان ظاهر الآية الكريمة اشتراط طهارة الصعيد قبل التيمم فلا يضر نجاسته به يكشف عن قلة تدبر قائله و ان امكن الازالة مع عدم التعدى فالاولى ازالتها وان صح التيمم بدونها فلا ينتقل الى ظهر اليد .
و الانتقال من باطن اليد الى الظهر في صورة التعدى مع عدم امكان الازالة يشترط بعدم امكان رفع التعدية ايضا كالتجفيف واما مع الامكان فيجب التجفيف. ورفع التعدية والمسح بالباطن لانه المعهود والمتعارف ونقل عن المستند من ان المسلم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب و المسح و اما النجاسة الحاصلة بالضرب والمسح فلادليل على ما نعيته اصلا وهذا الكلام فى غاية الوهن والسقوط لان توصيف الصعيد بالطهارة لاعتبار طهارة ما يتيمم به فهى شرط فى تمام اجزاء التيمم و بعد صيرورته نجسا بالضرب والمسح فلا يصلح كونه سببا للطهارة و المراد من اشتراط الطهارة مانعية النجاسة لما مر مراراً ويجئى فى مبحث الطهارة والنجاسة ان الطهارة امر عدمى لا يقع شرطا لشيء فكل ما عبر عن اشتراط الطهارة تسامح في التعبير والمقصود ما نعية النجاسة .
ولو كان الظهر كالباطن فى النجاسة والتعدية وعدم امكان رفعها فحكم المكلف (ح) حكم الاقطع فيمسح بالجبهة على الارض او يمسح الجبهة بذراعيه بعد ضربهما