كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٣
الاية الشريفة والمساواة للوضوء وكون البدل في حكم المبدل منه.
وصحيحة داود بن نعمان عن مولينا الصادق ٧ وفيها فقلنا له فكيف التيمم فوضع يده على الارض ثم رفعها ومسح وجهه وصحيحة أيوب الخزاز عنه ٧ وفيها فقلت له فكيف التيمم فوضع يده على السبخ ثم رفعها فمسح وجهه .
(وفيه) ان القول باجتزاء بعض الجبهة او احد الجبينين يكفى فى صحته ما ورد من كون المسح ببعض الوجه وكون الجبهة و الجبين من الوجه فلا يتوقف على دليل سوى ما ذكرنا من الاصل والمساواة للوضوء وكون البدل في حكم المبدل منه واما الروايتان فهما في مقام بيان كيفية التيمم فلا نظر لهما الى وحدة اليد او تعدده.
فالحاصل ان ما يجب مراعاته فى التيمم هو مسح بعض الوجه الاعلى من الجبينين او الجبهة باليد او اليدين وليس هذا من باب التخيير بين الزائد و الناقص حتى يتطرق فيه الاشكال بل من باب حصول المطلوب من كليهما فمجموع الجبهة والجبينين من بعض الوجه كما ان بعض الجبهة كذلك كاحد الجبينين وباليد الواحدة يحصل المسح كما انه يحصل باليدين.
قال بعض الافاضل وهل يجب استيعاب الجبهة بالمسح باليدين ظاهر الاصحاب وجوب الاستيعاب لعدم صدق الجبهة مثلا مع ظهور الاخبار السابقة في ذلك ودعوى بعض الاجلة الاجماع في ذلك.
و هذا من غرائب الكلمات فليت شعرى كيف يرضى هذا الفاضل ان يقول بعدم صدق الجبهة على بعضها وهو يذعن ان بعض الوجه يصدق عليه الوجه مع ان الجبهة انما يصح المسح عليها في التيمم لكونها بعض الوجه ولا اثر لاطلاق الجبهة على ذلك البعض وكذلك الجبين والجبينان ام كيف يستند الى دعوى بعض الاجلة الاجماع في ذلك مع ما يرى من وجود المخالف وكون مستند الاجماع على فرض انعقاده هو الاخبار المتفقة فى كون الواجب هو المسح على بعض الوجه والأمر في اليد اوضح لان الضرب على الارض والمسح على الوجه لا يستلزم امرار جميع الكف