كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧١
و شرح المفاتيح الوحيد البهبهاني ، والمفاتيح ، والغنية ، وعن السيد في الانتصار والناصريات الاجماع على مسح ما بين القصاص الى طرف الانف وفي جواهر الكلام ادعى الاجماع محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا على مسح الجبهة من القصاص الى طرف الاعلى من الانف وغيرها من كتب الاجلة.
و بالجملة فحكاية الاجماع على وجوب مسح الجبهة من قصاص الشعر الى طرف الانف الاعلى فى عبائر الاجلة مستفيضة وهو الحجة الكافية ويدل عليه بعد ذلك ما ياتى من الاخبار الكثيرة الدالة على المسئلة بالظهور بل الصراحة وهذا هو المقدار المتيقن من حد الممسوح والتامل في هذه المقالة يرشد المتامل الى ان مدرك هذا القول هوظن ظهور الاخبار الواردة في المقام في كون المسح من قصاص الشعر الى طرف الانف الاعلى بل صراحتها .
اما كون مبدء الممسوح هو قصاص الشعر يدل عليه كونه من الطرف الاعلى من الوجه وما عرفت من ان قضية المتعارف الشروع من اعلى العضو·
واما انتهاء المسح الى طرف الانف الأعلى فليس في الاخبار ما هو ظاهر فيه لان حكاية ضرب اليد على الأرض ومسح الجبهة لا يدل على استيعاب الجبهة في المسح مع ان بعض الجبهة كاف في تحقق بعض الوجه وكذلك حكاية مسح الوجه او الجبين فعدم دلالتهما على المدعى اوضح .
و الحاصل ان الاخبار لا تدل على انتهاء المسح الى طرف الانف لعدم ذكر منه فيها وعدم استلزام شيء من مسح الوجه او الجبين او الجبهة طرف الانف لتحققه بتحقق بعض الوجه والجبين والجبهة.
فبعد ما تبين من كون المسح على بعض الوجه لدلالة الآية وتفسير الرواية يقطع الناظر في الاخبار ان كل ما ورد فيها لتحقق هذا البعض سواء كان بلفظ الوجه او الجبين او الجبهة لانهما ايضا من الوجه فمن مسح الجبين مسح الوجه ومن مسح الجبهة كمن مسح الجبين فمقتضى الاية و الرواية وجوب المسح على بعض الوجه ومقتضى عدم ذكر الابتداء وعدم تعيين المبدء تعين الاعلى بمقتضى العرف واما انتهاء