كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٠
كل واحدة على ظهر الأخرى فمسح اليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى وفى هذه الرواية اتى بلفظ الجبين ففى قضية عمار اتى بوجهين وفي رواية اخرى لزرارة عن أبي جعفر بعد ذكر صنع عمار فوضع ابو جعفر الكفيه على الارض ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء و في موثقة اخرى لزرارة عن ابِی جعفر وتمسح بهما وجهك ويديك فالروايات مختلفة في ذكر الوجه والجبين والجبهة والاكثر ذكر الوجه لكن مسح الجبين والجبهة لاريب في صحته لانه من الوجه على انا بينا ان الابتداء بالاعلى هو المتعارف والجبين والجبهة اعلى الوجه فلا اشكال في الذهاب الى صحته وعدم صحة مسح الخدين وليس في الاخبار ما يدل على جعل انتهاء المسح طرف الانف وليس مسح الجبهة مستلزماً للانتهاء الى طرف الانف سيما مع كفاية مسح بعض الوجه فيصدق على المسح الى منتصف الجبهة مسح الوجه بل ورود الجبهة فى بعض الروايات والجبين في الاخرى يكشف عن صحة التيمم مع مسح كل موضع من مواضع الوجه بل دقة النظر يقتضى عدم ارتباط مسح الجبين الى طرف الانف لان الانف تحت الجبهة والجبين هو طرف الجبهة يميناً وشمالا فالجبينان طرفاء الجبهة والمنقول عن القاموس الجبينان طرفان يكتنفان الجبهة من جانبيها فيما بين الحاجبين مصعداً الى قصاص الشعر فليس طرف الانف محاذيا لاحد من الجبينين لانه تحت الجبهة والجبينان طرفان للجبهة.
والعمدة فيهذ الحكم هو الاجماع المنقول من الروضة وشرحها و من انتصار السيد رضى الله عنه و فى الجواهر بعد نفى استيعاب الوجه واثبات بعضه قال انما البحث في تعيين ذلك البعض فمنه الجبهة من القصاص الى الطرف الاعلى من الانف اجماعا محصلا و منقولا مستفيضا بل متواتراً و لكنك خبير بان الاجماع المنقول مدركه الاخبار المذكورة فظن الناظر فى هذه الاخبار ظهورها .
قال شارح اللمعة عند قول الشهيد فيمسح بهما جبهته من قصاص الشعر الى طرف الانف الاعلى كما هو ظاهر غير واحد من الاصحاب بل صريح جلهم وهو المشهور منهم بل ادعى بعضهم الاجماع عليه كما في الروضة وشرحها، والذكرى، وجامع المقاصد