كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٧
الحكم على الموضوع و لذا قال الامام فى مقام الاستدلال لمكان الباء ولم يقل فايراد الباء في هذا المورد يستفاد منه التبعيض وقد اشبعنا الكلام فيهذا المعنى في مبحث الوضوء.
ولا بد من تجديد ذكر الحديث الوارد في المقام تشييداً للمرام (فنقول) روى المحمدون الثلث في الصحيح عن زرارة قال قلت لابي جعفر ٧ تخبرني من اِین علمت وقلت ان المسح ببعض الراس و بعض الرجلين فضحك ثم قال يا زرارة قال رسول الله ٦ نزل به الكتاب من الله لان الله عز وجل يقول فاغسلوا وجوهكم عليه واله فعرفنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ثم قال و ايديكم الى المرافق ثم فصل بين الكلام فقال و امسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال وارجلكم الى الكعبين فعرفنا حين وصلها بالراس ان المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله الله الناس فضيعوه ثم قال فلم تجدوا ماءاً فتيمموا صعيدا طيباً فامسحوا بوجوهكم و ايديكم منه فلما وضع الوضوء ان لم تجدوا الماء ثبت بعض الغسل مسحاً لانه قال بوجوهكم وصل بها و ايديكم ثم قال منه اى من ذلك التيمم لانه علم ان ذلك اجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ثم قال ما يريد الله ليجعل عليكم فى الدين من حرج والحرج الضيق.
فانظر الى هذا الحديث الساطع منه انوار الامامة والعصمة و تامل فيه حق التامل تهتدى الى اسراره واشتماله على دقايق الاستنباط حيث انه ٧ جعل ربط الغسل الى الوجوه من دون تقييد لقيد سبباً لمعرفة ان كل الوجه ينبغي ان يغسل و هذا عبارة أخرى من ان ربط الحكم الى الكل موجب لسريانه الى ابعاض ذلك كما ان الربط الى الكلى موجب لسريانه في جزئيات ذلك الكلى ما لم يقيد بقيد اويحدد بحد فتحديد الايدى بالمرافق منع من سريانه الى مافوق المرفق ثم قال ثم فصل بين الكلام وفيه اشعار بان تغير اسلوب الكلام كاشف عن تبدل نظر المتكلم وقوله و امسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم ان المسح ببعض الرأس