كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٦
من كثرة الناس قال يتيمم ويصلى معهم ويعيد اذ انصرف فالامر بالاعادة معناه عدم الاكتفاء بتيهم الممنوع من الزحام فاما يحمل الامر بالاعادة على الاستحباب او يعد من القادرين على استعمال الماء لعدم دوام المنع الى آخر الوقت و يحمل الامر بالتيمم والصلوة معهم على الاستحباب لدرك فضيلة الجماعة و الثاني اولى و اشبه بالواقع ضرورة ان القادر على الوضوء او الغسل بالماء في الوقت لا يعد عاجزا عن استعمال الماء.
## المقام الثاني في كيفية التيمم
) المقام الثاني في كيفية التيمم )
قال الله تعالى ان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم و ايديكم و فى سورة المائدة منه بعد قوله تعالى و ايديكم فقوله تبارك و تعالى فامسحوا بوجوهكم وايديكم عبارة عن كيفية التيمم والمسح هو امرار اليد على الشيء فلا يكتفى بالمس الذى هو وصول اليد الى الشيء ولولم يكن فيه امرار.
والاتيان بالباء وتعليق المسح على الوجوه بها مع كون مادة المسح من المواد المتعدية فيه دلالة واضحة على عدم وجوب الاستيعاب في المسح على الوجوه والايدى فقد عرفت في مبحث الوضوء ان حرف الباء لمطلق الربط ولذا عبر عنه بالالصاق الذي عبارة اخرى عن ارتباط الشيء بالشيء وحيث ان المسح مما يتعدى بنفسه من غير احتياج الى الاداة فاتيان هذه الاداة التي لمطلق الربط هداية للسامع الى ان تعليق المسح الى الممسوح انما هو لمجرد الارتباط اليه بل يكفي فيه تحقق عنوان المسح الذي يتحقق بصرف الامرار.
وليس هذا لكون الباء للتبعيض حتى يقال ان سيبويه صرح في مواضع من كتابه ان الباء ليس للتبعيض و النقل عن الاصمعي ان الباء للتبعيض جواباً لهذا القول ضرورة ان الباء ليس للتبعيض لانها حرف والتبعيض من المعانى الاسمية فلا يجوز استعماله فى التبعيض لانها ليست حقيقة فيه ولامجاز فى الحروف بل التبعيض يستفاد من اتيان الباء التى لمطلق الربط في مورد يستفاد منه الاستيعاب من تعليق