كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٤
الموجود في الحاضر على الفرض.
وان كان له ماء بقدر ما يتوضأ او يغتسل وله احتياج الى الماء بقدر الموجود وتمكن من الغسل مثلا و حفظ المتساقط منه للشرب فان كان ممن يشمئز ويتنفر طبعا من شرب هذا الماء يتيمم ويستبقى الماء للشرب وان كان ممن يهنأ لشربه فيجمع بين الغسل والماء فان المتنقر طبعه من شربه كالفاقد للماء.
وكذا لو تمكن من حفظ المتساقط للطهارة الأخرى بعد ادخار ما يكفى لشربه فان كان المتساقط مما لا يصح الوضوء او الغسل منه لاكتسابه القذارة يتيمم وان لم يكن كذلك بل امكن التوضاً منه او الاغتسال يجب عليه حفظه والوضوء او الغسل منه ثانياً.
ولورجى وجود الماء غدا ولم يعلمه على التحقيق تيمم واستبقى الماء ولا اعادة عليه لان احتمال وجود الماء ورجائه لا يجوز ان اتلاف الماء بالغسل او الوضوء لان حفظ النفس من اوجب الواجبات فالمنجز هو احتمال العدم ورجاء الوجود واحتماله لا يجوز ان اهمال هذا الواجب فيكون وظيفته التيمم فلا اعادة ولا قضاء لعدم مورد للإعادة وعدم موجب للقضاء .
ولومات صاحب الماء من الرفقة والاحياء عطشى يمموه فيدفنوه و يشربون الماء لان حفظ الانفس اهم من غسل الموتى ويغرمون للمورثة قيمة الماء حفظاً لحقهم وتلاحظ فى القيمة يوم الاتلاف والقول بالمثل لكون الماء مثليا شطط لا يعتنى به لاختلاف قيمة الماء بحسب الامكنة والازمنة وكون المثل مما لا قيمة له في اغلب الاوقات هذا اذا لم يكن للميت وارث مصاحب للرفقة واما مع وجود الوارث فينتقل الماء اليه و القيمة و البيع يكونان راجعين اليه وان زال المرض في اثناء الصلوة قيل لم تبطل الصلوة لانه دخل في الصلوة مشروعاً وهو جيد ولوقيل يقطع ويتطهر بالماء ان كان الوقت متسعا للطهارة والصلوة كان اجود لكشف حاله بانه لم يكن منظراً الى التيمم فلقدرته على الاصل لا يكون له الرجوع إلى البدل والجهل بالزوال عند الشروع بالعمل لايجوز الادامة مع زوال العذر.