كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٢
طهوراً الماء والصعيد و لصحيحة الحلبى قلت لابي عبدالله الا الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش ايغتسل به اويتيمم قال بل يتيمم و وكذلك اذا اراد الوضوء ولا فرق بين الخوف من العطش عاجلا او اجلا لوجود المقتضى في كليهما .
وقد يكون الخوف من العدو او اللص .
و قد مر عليك قول مولانا الصادق لا تطلب الماء و لكن تيمم فاني اخاف عليك التخلف عن اصحابك فتضل وياكلك السبع وقوله ٧ اذا سئله يعقوب بن سالم عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق اويساره غلوتين اونحوذلك لا آمره ان يغرد بنفسه فيعرض له لص اوسبع .
وقوله في جواب داود الرقى لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئران وجدته على الطريق فتوضأ منه و ان لم تجده فامض لان هذا القول محمول على الخوف والخطر والروايات الدالة على عدم جواز الطلب مع الخوف وجواز التيمم معه كثيرة والخوف للاطراف كالخوف من النفس.
واما الخوف من العرض فهو للمنع من الطلب اولى عند الغيور فلو خافت المرئة المكابرة على نفسها مع السعى الى الماء سقط السعى ووجب التيمم ولا اعادة لما فيه من التعرض للزناء والهتك المعرض ولا يخفى على من له ادنى دراية انه لودار الامر بين الهتك او ترك الطهارة المائية وتبديلها بالترابية لكان الثاني اولى و في حكم المرئة الغلام الخائف على عرضه و المنكر لهذه المسئلة غير قابل للمتخاطب ولو خاف من دون سبب يخاف عنه فالوجه التيمم لان الاثر مرتب على الخوف لا على السبب.
ولواشتبه عليه بان ظن شبحا مرئيا عدواً فتيمم وصلى ثم تبين عليه عدم كونه عدوا مضت صلوته ولا اعادة عليه الا ان يكون الوقت باقيا فتجب الاعادة بالمائية والاظهر في المقام وجهان عدم الاعادة لانه اتى بالمامور به والاعادة تنظيراً له بناسى الماء في رحله .