كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦١
وان خاف التلف او الزيادة فى المرض لقول الصادق ٧ في الرجل تصيبه الجنابة في ليلة باردة قال اغتسل على ماكان فانه لابد من الغسل وللشيخ قول في المبسوط بجواز التيمم وهو اجود رفعا للمشقة والحرج لقول الصادق ٧ تصيبه الجنابة وبه قروح او جروح اويخاف على نفسه من البرد فقال لا يغتسل ويتيمم ويحمل الاول على المشقة التي لايخاف معه التلف والشين و هذا كلام تام جامع بين الطائفتين من الاخبار .
ولو تمكن خائف البرد من اسخان الماء وجب عليه ولا يجزئه التيمم والواجد لثمن الاسخان متمكن للطهارة المائية فلا يجوز له التيمم والقول في مقدار الثمن
هو ما مر فى شراء الماء والمرض المانع من استعمال الماء المجوز للتيمم هو ما لا يتحمله عامة الناس من العقلاء لا المرض اليسير السريع في الزوال الذي لا يعتد به العاقل فالاشخاص مختلفون فى هذا الأمراى تحمل المرض لاختلافهم في القوة والضعف ويرجع المريض فى معرفة التضرر إلى ما يوجب الظن لان ظن الضرر مخوف له فلو حصل من قول غير العادل اوغير البالغ يتيمم لان المناط هو حصول الظن بالضرر المخوف للظان استعمال الماء ولا دخل لوصف المخبر بعد حصول الخوف الظان كما انه لو اخبر عادل عارف بالضرر ولم يحصل له ظن بل اعتقد حصول الشبهة فلا يجوز له التيمم (ح) .
ولا فرق بين المسلم والكافر بعد حصول ما هو المناط لكن الغالب عدم الحصول مع اخبار الكافر او المنافق.
واما الخائف من العطش يحفظ الماء ويتيمم لان حفظ النفس من اهم الواجبات ولصحيحة عبدالله بن سنان عن ابي عبد الله ٧ انه قال في رجل اصابته جنابة في السفر وليس معه الاماء قليل يخاف ان هو اغتسل ان يعطش قال ان خاف عطشاً فلا يهرق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد احب الى.
و الموثقة سماعة قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته قال يتيمم بالصعيد و يستبقى الماء فان الله عزوجل جعلهما