كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٨
عمد بشهادة رواية اخرى له ولمحمد بن مسلم قال قلت له في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلوة فيتيمم ويصلى ركعتين ثم اصاب الماء اينقض الركعتين او يقطعهما و يتوضا ثم يصلى قال لا ولكنه يمضى فى صلوته ولا ينقضهما لمكان انه دخلها وهو على طهر و تيمم قال زرارة فقلت له دخلها وهو متيمم فيصلى ركعة واحدث فاصاب ماءاً قال يخرج ويتوضا و يبنى على ما مضى من صلوته التي صلي بالتيمم وزرارة و محمد بن مسلم لا يضمران عن غير المعصوم فهاتان الروايتان تدلان على ان من تيمم وصلى واحدث فى الصلوة من غير عمد عليه ان يتوضأ ويبنى على صلوته واما العامد في الحدث فليس له البناء لانه ابطل صلوته بالحدث فعليه التوضا والاستيناف ولابد ان يكون تيممه في آخر الوقت لانه لو كان في اول الوقت بطل وبطلت الصلوة فلا يمكن البناء عليه .
ولا يجرى الوضوء هذا المجرى لان الأصل في وقوع الحدث اثناء الصلوة بطلان الطهارة المستلزمة لبطلان الصلوة فالبناء على ما صلى على خلاف الاصل فلا نذهب اليه فى غير مورد النص .
والسبب الثانى للعجز هو الخوف عن استعمال الماء مع وجوده فقد يكون الخوف من المرض قال عز وجل و ان کنتم مرضِی او علِی صفر الاية فالخوف من المرض مجرز المتيمم سواء كان الخوف من حدوث المرض اومن شدته او بطوئه فشدة المرض مرض زائد وكذلك البطو الا ان الأول في الكيفية والثاني في المدة و من هذا لباب الخوف من العطش.
فلو تضرر من استعمال الماء فى بدنه تيمم والمريض اذا خاف التلف او فساد عضو من اعضائه بان يسقط او يذهب فائدته تيمم فيشمل قوله عز وجل وان كنتم مرضِی اِیاه .
ويدل على الاكتفاء بالتيمم صحيحة داود بن سرحان عن ابِی عبدالله ٧ في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح اوقروح او يخاف على نفسه البرد فقال لا يغتسل ويتيمم وكذلك موثقة محمد بن مسلم عن احدهما ٧ في الرجل يكون به القروح