كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٧
المائية شرط لصحة الصلوة ولابد من دوامها الى آخر الصلوة و ليس شرطا للتلبس بالصلوة كي يؤثر البدل اثر المبدل منه على ان مع بقاء الوقت يكشف وجود الماء انه ماكان مضطراً الى التيمم فما كان له الاكتفاء به لوجود الماء وبقاء الوقت والتنظير بوجود الطول بعد نكاح الأمة فى غير محله لان الطول مانع عن ايجاد النكاح لاعن ابقائه والطهارة شرط لتمام الصلوة لا لدخوله.
وقوله ولانه وجد البدل بعد التلبس بالمقصود (الخ) ليس على ما ينبغى لما عرفت من ان الطهارة ليست بشرط لدخول الصلوة فقط حتى يؤثر البدل اثره والصوم ليس بدلا من الرقبة بل واجب مرتب عليها.
ثم قال (قده) الثانى يرجع ما لم يركع وهو قول الشيخ والمرتضى رضوان الله عليهما لقول الباقر ٧ و قد سئل فان اصاب الماء وقد دخل في الصلوة فلينصرف و ليتوضأ ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض في صلوته فان التيمم احد الطهورين وهو محمول على الشروع في الصلوة واطلق عليه اسم الركوع اطلاقا لاسم الجزء على الكل واراد اولا بالدخول في الصلوة الشروع في مقدماتها من الاذان وغيره.
وانت خبير ان هذا لحمل بعيد فى الغاية و اطلاق هذه الالفاظ وارادة تلك المعاني لا يخلو من الاغراء بالجهل سيما مع عدم القرينة و اطلاق اسم الجزء على الكل ليس من الاطلاقات الصحيحة فلا ينسب الى المعصوم ٧ سيما في مورد بيان الاحكام فعلاقة الجزئية والكلية ليست من العلايق المصححة كما بينا في محله و بينا فيما سبق أن قوله ٧ فان التيمم احد الطهورين ان التيمم كان في آخر الوقت لانه قبل الوقت ليس بطهور فالوجه ما بيناه فى رواية ابن ابن عاصم.
ثم ان زرارة روى عن أبي جعفر ٧ قال سئلته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء قال يقطع الصلوة ويتوضأ ثم يبنى على واحدة و هذه الرواية مشتملة على ما لا يشتمل الطائفتان من الاخبار فهى مخالفة بكلتا الطائفتين ولكنها محمولة على من اذا صلى واحدث ما ينقض الوضوء ساهيا من غير