كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٢
بالدقة الحكمية فقد يبقى من الوقت شيء فان كان الباقى ما يمكن ايقاع الصلوة فيه فينكشف انه لم يؤخر التيمم الى آخر الوقت و ان لم يمكن الصلوة فيه لقلته فهو منزلة العدم .
وقد سلك الشيخ رضوان الله عليه للجمع مسلكا آخر فقال في التهذيب بعد اِیراد رواية زرارة فالمعنى فيه انه حين صلى بتيهم هو فى الوقت انه حين اصاب الماء كان في الوقت لانه لو كان في وقت اصابته للماء الوقت لوجب عليه اعادة الصلوة حسب ما تقدم وكذلك الخبر الذي رواه محمد بن احمد بن يحيى الى ان قال عن يعقوب بن سالم الى اخر الخبر فيحتمل ما ذكرناه من انه حين تيمم كان في الوقت لا انه حين اصاب الماء كان الوقت باقيا ويجوز ان يكون المراد انه اصاب الماء وهو في الوقت غير انه لم يفرغ من الصلوة على تمامها وانما صلى منها ركعة اوركعتين فقال مضت صلوته يعنى ما صلى منها فاما قوله وليتطهر يكون محمولا على انه يتطهر لما يستانف من صلوة اخرى وقال بعد ايراد رواية معوية بن ميسرة ان قوله ثم صلى المراد به دخل في الصلوة ولا يكون قد فرغ منها فانه لا يجب عليه الانصراف بل ينبغي ان يمضى فى صلوته ولو كان قد فرغ من صلوته و الوقت باق كان عليه الاعادة على ما قدمناه.
و بعد اِیراد رواية ابى بصير فالوجه فيه ايضا ما قدمناه في الاخبار الاوله .
وقال في الاستبصار بعد ايراد رواِیتِی محمد بن مسلم وزرارة ولا ينافي هذا الخبر ما أوردناه من الاخبار فى باب اعادة الصلوة المتضمنة لمن صلى ثم وجد الماء والوقت باق لا يجب الاعادة بان يقال لو كان الوجوب متعلقا بآخر الوقت لكان عليه الاعادة لانا قد بينا الوجه فى تلك الاخبار وقد قلنا ان الوجوب تعلق بآخر الوقت لا يجوز غيره وحملنا قوله والوقت باق على ان يكون متعلقا بحال الصلوة دون وجود الماء وعلى هذا لا تعارض بين هذه الاخبار وبينها على حال وما تضمنه خبر على بن سالم فى الباب الأول من قول السائل اتيمم واصلى ثم اجد الماء وقد بقى على وقت فقال لا تعد الصلوة ويكون تقديره اتيمم واصلى وقد بقى وقت يعنى مقدار ما يصلى فيه