كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥١
اذا وجد الماء قبل ان يمضى الوقت توضأ و اعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه وفي خبر زرارة عن احدهما قيد عدم وجوب القضاء عليه بالخوف عن الفوات والصلوة فى آخر الوقت واما الروايات التى بظاهرها تدل على تمامية الصلوة وعدم اعادتها فمعناها ما بينا من كون الوقت الباقى غير واسع للطهارة والصلوة كصحيحة زرارة قال قلت لابي جعفر ٧ فان اصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال تمت صلوته ولا اعادة عليه فقول الراوى وهو في وقت اراد به وقتا لا يسع للصلوة و قد عرفت ان الوقت الباقى اذا لم يسع المصلوة فكانه لم يبق شيء منه لان تمييز آخر الوقت هو بحسب المتعارف وينكر الوقت مشعر بارادة شيء قليل منه ومثل هذه الصحيحة رواية يعقوب بن سالم عن ابيعبد الله ٧ في رجل تيمم وصلى ثم اصاب الماء وهو في وقت قال ٧ قد مضت صلوته ويتطهر.
ورواية معوية بن ميسرة اوضح مفاداً من هاتين الروايتين قال سئلت اباعبدالله ٧ عن الرجل في السفر لا يجد الماء ثم صلى ثم اتى الماء وعليه شيء من الوقت ايمضى على صلوته ام يتوضا ويعيد الصلوة قال يمضى على صلوته فان رب الماء هو رب التراب فقول الراوى شيء من الوقت ظاهر فى قليل الوقت الذي لايسع للصلوة و المتامل فى هذه الرواية لا يبقى له ريب فى ان الوقت الباقى ليس المقصود منه الوقت الواسع او الاعم ومثل هذه الروايات موثقة أبي بصير حيث سئل ابا عبد الله ٧ عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل ان يخرج الوقت فقال ٧ ليس عليه اعادة الصلوة فانها محمولة على الوقت الضيق الذي لايسع الصلوة.
والحاصل ان الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات يحصل من حمل ما يدل على الاعادة على ما يسع الوقت الباقى للصلوة لعدم تأخير التيمم وعدم بدليته للغسل والوضوء قبل آخر الوقت وحمل ما يدل على عدم الاعادة على ما لا يبقى للوقت بمقدار اداء الصلوة لان هذا الوقت غير واف لاداء الصلوة فكانه لم يبق من الوقت شيء والسر فى تنزيل هذا المقدار من الوقت منزلة عدم بقاء شيء من الوقت هوما عرفت من ان تمييز آخر الوقت بحسب المتعارف لعدم امكان تمييز آخر الوقت