كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٠
المسافر الماء فليطلب مادام فى الوقت فاذا خاف ان يفوته الوقت فيتيمم و البصل في آخر الوقت وفى موثقة عبد الله بن بكير عن ابى عبد الله ٧ قال قلت له رجل ام قوماً و هو جنب و قد تيمم وهم على طهور قال لا بأس فاذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت فان فاته الماء فلن تفوته الارض وفى موثقة اخرى له قال سئلت ابا عبد الله ٧عن رجل اجنب فلم يجد ماءاً تيمم و يصلى قال لا حتى اخر الوقت انه ان فاته الماء لم تفته الارض.
وفي رواية محمد بن حمران عن ابِی عبد الله ٧ قال قلت رجل تيمم ثم دخل في الصلوة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يوتى بالماء حين يدخل في الصلوة قال يمضى في الصلوة واعلم انه ليس ينبغي لاحد ان تيمم الا في آخر الوقت.
وهذه الروايات صريحة فى ان التيمم لابد ان يكون في آخر الوقت لان عدم وجدان الماء لا يتحقق الا بدوام الفقدان فى جميع الوقت ضرورة ان واجد الماء آخر الوقت لا يصدق عليه انه فاقد المماء غير واجد له.
ومقتضى وجوب تاخير التيمم الى آخر الوقت عدم جواز تقديمه عليه وعدم صحة الصلوة بذلك التيمم فمعنى وجوب التاخير عدم بدلية الترابية عن المائية على الاطلاق وانحصارها في آخر الوقت فالمقدم للتيمم قد صلى فاقداً للطهارة وتمييز آخر الوقت انما هو على المتعارف لاعلى الدقة الفلسفية الحكمية ضرورة عدم امكان التمييز كذلك فقد يبقى من الوقت شيء بعد الصلوة فلو كان اول الشروع في التيمم او الغسل آخر الوقت بحسب المتعارف صحت الصلوة وان يبقى من الوقت شيء بشرط ان لا يسع الباقى للطهارة والصلوة فان وسع الباقى للطهارة والصلوة يجب عليه الاعادة لان مولانا الصادق ٧ قال في جواب منصور بن حازم في رجل تيمم فصلى ثم اصاب الماء اما انا فكنت فاعلا اني كنت اتوضا واعيد ولان معنى توقيت التيمم فى آخر الوقت عدم بدليته قبل آخر الوقت.
و لقول مولانا ابى الحسن ٧ فى جواب يعقوب بن يقطين اذا سئله ٧ عن رجل تيمم فصلى فاصاب بعد صلوته ماء ايتوضأ ويعيد الصلوة ام يجوز صلوته.