كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٨
وفيهذا الوقت اختلاف (فقيل) اخر الوقت ما يمكن فيه التيمم والصلوة بتمامها (وقيل) ما يمكن فيه التيمم وادراك ركعة من الصلوة لان من ادرك ركعة كمن ادرك الصلوة كلها .
( والاول ) اشبه بالواقع لان الظاهر ان الاكتفاء بالركعة من الصلوة انما هو لعذر غير فقد الماء و اما فقد الماء فليس من الاعذار الموجبة للاكتفاء بالركعة لانه عذر يرتفع بالبدل.
وحكى عن المرتضى رضوان الله عليه ان فاقد الماء في الحضر يتيمم ويصلى و يعيد لانه عذر نادر واذا وقع لا يتصل فلا يسقط القضاء كالحيض في رمضان وليس بجيد لان الامتثال يوجب الخروج عن العهدة ( و حيث ) ان العنوان عدم الوجدان فلابد له من الطلب لتحقق عنوان عدم الوجدان و الطلب فى الحضر ان ينظر في مظان وجوده ويلتمس عن الجار و الصديق ومن يحتمل وجود الماء عنده مع احتمال ضعيف لاعطائه اياه فالطلب فى الحضر لغاية الطلب و بدون الطلب لا يتحقق عدم الوجدان فلا دليل لاجزاء التيمم و عدم وجوب القضاء ولعل نظر السيد رضوان عليه الى هذا الفرض .
قال العلامة (قده) فى التذكرة لو كان فى برية لاتعهد بالماء وجب الطلب لا مكانه وتحقيقا لقوله تعالى فلم تجدوا ماءاً وفى هذا الكلام دلالة على ما بينا من توقف عدم الوجدان على الطلب .
ولو امر غيره بالطلب ولم يجد الماء فهل يجوز للأمر التيمم اولا وجهان عدم الجواز لعدم صدق الطلب وعدم الوجدان على الأمر والجواز للاعتماد بالظن الحاصل من اخبار الثقة.
( والاول) اشبه بالواقع لان المجوز للمتيمم هو عدم الوجدان الغير الحاصل بطلب الغير الا ان يكون عاجزا من الطلب بشخصه فحينئذ ينزل طلب الغير مقام طلبه.
والقادر على شراء الماء واجد له فيجب عليه الشراء ولا يجوزله التيمم وتتحقق