كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٧
اخرى ولذا عمل الاصحاب بهذه الرواية وافتوا بمضمونها وصارت الغلوة والغلوتين حداً لانتهاء الطلب وهذه الرواية محمولة على عدم الخوف والا لايجوز الطلب و يجب التيمم كما انه يجب عليه الطلب مع عدم الخوف لو اطمئن بوجود الماء مع التجاوز عن الغلوة والغلوتين لانه (ح) كواجد الماء فالحمد لمن لا يعلم بوجود الماء و ِیجب الطلب مع تجويز وجود الماء و اما مع اليقين بالعدم فيكون الطلب عبثاً الا ان عدم الوجدان لا يتحقق الا بالطلب .
ولو اخل بالطلب من وجب عليه وتيمم لم يصح التيمم لتوقف تمامية كونه ممن لم يجد الماء على الطلب فلم يستقر العذر بعد و تنزيل التيمم منزلة الغسل والوضوء على خلاف الاصل ولم يثبت فى غير الطلب روى زرارة في الصحيح عن احدهما الالم قال اذا لم يجد المسافر الماء فيطلب ما دام في الوقت فاذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل فى اخر الوقت فاذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضا لما يستقبل ولا قضاء عليه ويظهر عند التامل ان نفى القضاء انما هومع الطلب المحقق لعنوان عدم الوجدان و من تامل في الاخبار حق التامل يصدق ان عدم الوجدان انما يكون مع الطلب فكل ما فيه لم يجد الماء معناه انه طلب و لم يجد الماء وهذا المعنى يظهر مع التامل التام .
ويجب الطلب بعد دخول الوقت فلا يجزيه طلب قبل الوقت مع تجويز وجود الماء بعد الوقت بل يجب عليه تجديد الطلب واما مع التفحص في مواضع الطلب والعلم بعدم تجدد شيء يسقط الطلب فكانه طلب بعد الوقت بل ينبغي تجديد الطلب اذا وقع الطلب منه فى اول الوقت واحتمل تجدد الماء في مواضع الطلب في وقت يجوز له الصلوة عنده مع التيمم.
وكذا يجب عليه تجديد الطلب اذا طلب فى وقت صلوة وتيمم لعدم الوجدان وصلى ثم دخل وقت صلوة اخرى الا اذا علم عدم تجدد شيء ـ ولوراي ركباً في اثناء الطلب او بعده وجب عليه السؤال عنهم عن الماء ما لم يخف الفوت ويطلب من كل واحد الى اخر الوقت الذى لا يجوز التجاوز عنه.