كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٦
الماء الموجود عن يمينه اويساره لا يقع في الهلكة.
ولوكان جواز التيمم منحصرا في المسافر لكان المناسب العطف بالواوفعطف المجيىء عن الغائط على المرضى والكائنين على السفر يرشدنا الى ان كلا من هذه الامور يستقل فى السببية لتجويز التيمم لان المرض تجويزه له ليس لاجل فقد الماء يقينا واتفاقا فهو من الاسباب فلوكان السفر مختصاً لتجويزه ولم يجز للمحاضر التيمم لقال عزوجل بعد قوله على سفر وجاء احد منكم من الغائط لان المجيء من الغائط ولمس النساء ليسا من اقسام المسافر مع العطف باويل يكونان قسمين له فيستقل السفر بجواز التيمم من دون ملاحظة فقدان الماء فتجويزه للمتيمم لاجل كونه مظبة للخوف كما حكم به الامام فلا يرتبط جملة ولم تجدوا ماء الى المرضى والكائنين على سفر لانهما يجوز لهما التيمم مع وجود الماء للخوف فهما ليسا من باب عدم وجدان الماء.
ولاينافي ما بيناه ما ورد من طلب المسافر الماء اذا لم يجده لان المسافراعم ممن كان على سفر مع ان الامر بالطلب في صورة عدم الخوف ففى حسنة زرارة عن عن احدهما ٧ قال اذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فاذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل فى آخر الوقت فاذا وجد الماء فلا قضاء و ليتوضأ لما يستقبل ومما يدل على ما بينا رواية داود الرقى قال قلت لا بيعبد الله ٧ اكون في السفر وتحضر الصلوة وليس معى ماء ويقال ان الماء قريب منا اذا طلب الماء وانا في وقت يمينا وشمالا قال لا تطلب الماء ولكن تيمم فانى اخاف عليك التخلف عن اصحابك فتصل فيا كلك السبع فترى انه ٧ نهى عن طلب الماء القريب و امر بالتيمم لخوف الهلاك فتيمم هذا السائل ليس لاجل فقد الماء لان فقد الماء لايتم بدون الطلب وقد اخبر بقرب الماء.
وللطلب عند فقد الماء حد محدود لا يتجاوز عنه لما روى الشيخ قدس سره باسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عن على ٧ قال يطلب الماء في ما السفر ان كان الحزونة فغلوة و ان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب اكثر من ذلک والسكونى وان كان ضعيفاً الا ان روايته مقبولة عند الاصحاب اذا لم يعارض برواية