كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٤
للاحياء فلا يمكن الاحياء فى ليلة اخرى قضاء لاحياء ليلة القدر فان كونها عنوانا لها يمنع من ايجادها في ليلة اخرى.
(ثالثها ) كون الارتباط اليها متوسطا بين الامرين برزخا بين العاملين فلا يكون فى الشدة كالثانى ولا فى الضعف كالاول و حينئذ يصح قضائه في غير اليوم المعين.
و يظهر من امر المعصوم الغسل فى يوم الخميس لقلة الماء في الجمعة او فقدها فيها ان ظرفية الجمعة للغسل لكونها اشرف ايام الاسبوع لا اختصاصه بها مع الشدة المذكورة ولا برزخية الارتباط لان البرزخية يصحح القضاء ء بعد الوقت ولا يجوز تقديم العمل على الوقت والشدة تمنع من التقديم والتاخير مما لعدم حصول العنوان معهما .
روى الكلينى رضوان الله عليه عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسِین بن موسى ٧ امه وام احمد بنت موسى ٧ قالنا كنا مع ابي الحسن بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فان الماء بها غداً قليل فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة وروى الشيخ رضوان الله عليه هذه الرواية وروى ايضاً باسناده عن محمد بن الحسين عن بعض اصحابه عن ابِی عبدالله ٧ قال قال لاصحابه انكم تاتون غداً منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا ِیوم الخميس للجمعة .
والناظر المتامل فى هذه الروايات لا يرتاب فى ان اختصاص الجمعة بالغسل ليس بمثابة لا يمكن اتيانه في غيرها فيتفطن ان تشريع غسل الجمعة للتنظيف و جعل الجمعة ظرفا له لاشرفيتها من ساير ايام الاسبوع والا فلا يجوز تقديمه عليها واما التعبير بالقضاء فيكفى فى صحته كون الغسل فيها افضل من غيرها كما ان كونه بين الفجر والزوال افضل من ساير اوقات الجمعة لان اول الزوال وقت النداء لصلوة الجمعة وغسل الجمعة لرفع تاذى الناس عن ارواح الاباط و الاجساد روِی ابو جعفر بن بابويه رحمه الله عن مولانا الصادق ٧ انه قال في علة غسل يوم