كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٤
الميت لان العمل بوصيته اهم من التعجيل في تجهيزه اولم يكن في بلد الميت محل مباح للدفن بل يجب النقل (ح) .
واما نقل الميت الى بعض مشاهد الائمة فمقتضى اطلاق قول النبي ٦ عجلوا بهم الى مضاجعهم وقوله لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولاغروبها وكذا اطلاق قوله ٦ اذا مات الميت اول النهار فلا يقيل الا فى قبره وامثالها مما يامر بالتعجيل او ينهى عن التأخير عدم جواز نقل الميت من بلد الموت لمنافات النقل التعجيل وايجابه التاخير وليس في الاخبار تصريح بالاذن في النقل بل تكشف ان التاخير فى امر التجهيز موجب لاهانة الميت لقول الرسول ٦ كرامة الميت تعجيله.
الا ان الاصحاب ذهبوا الى جواز النقل بل استحبابه وتمسكوا بامور :
منها الاجماح العملى فذكروا ان عليه عمل الامامية من زمن الائمة الى الان من غير تناكر فهواما اجماع منهم او اقوى منه بل لا يبعد دعوى كونه اقوى منه بمراتب كثيرة وهذا لقدر كاف فى اثبات المسئلة .
ومنها خبر اليماني الذي قد بابيه على ناقة الى الغرى المروى في إرشاد - القلوب وفرحة الغرى للسيد عبد الكريم بن السيد بن طاوس.
وفيه انه كان امير المؤمنين ٧ اذا اراد الخلوة بنفسه ذهب الى طرف الغرى فبينما هوذات يوم هناك فشرف على النجف فاذا رجل قد اقبل من اليمن راكباً على ناقة قد امه جنازة فحين راى عليا قصده حتى وصل اليه وسلم عليه فرده عليه وقال من اين قال من اليمن قال ٧ و ما هذه الجنازة التى معك قال جنازة ابي لا دفنه في هذا الارض فقال له على ٧ الا دفنته فى ارضكم قال اوصِی و قال انه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر فقال ٧ اتعرف ذلك الرجل قال لا فقال انا والله ذلك الرجل ثلثا فادفن فقام فدفنه.
واللبيب المتامل لايرى فى هذه الرواية دلالة على المطلوب لان اليمانى جاء بابيه الى الغرى وبعد مجيئه به لابد و ان يدفن فامر ٧ بدفنه لان التسريع