كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٣
قال سمعت جعفر بن محمد ٦ يقول يغشى قبر المرئة بالثوب ولا يغشى قبر الرجل وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبى ٦ شاهده فلم ينكر ذلك.
ويستحب التوضا بعد ادخال الميت القبر روى عبدالله بن العلى الحلبى وتحمل بن مسلم عن احدهما ٧ في حديث قال توضا اذا ادخلت الميت القبر وفي رواية محمد بن مسلم عن احدهما قال قلت له من ادخل الميت القبر عليه وضوء قال لا الاان يتوضا من تراب القبر ان شاء ويظهر من هذه الرواية ان الامر بالتوضا في السابقة ليس لاستحباب الوضوء بل لاستحباب التوضا اى الغسل من تراب القبر.
واما دفن الميتين او اكثر في قبر واحد فمقتضى قوله ٦ للانصار يوم احد احفروا ووسعوا وعمقوا واجعلوا الاثنين والثلثة فى القبر الواحد الجواز وحمل هذا الحديث على الضرورة لان يوم الاحد قد كثر القتلى فما كان في وسعهم ان يحفروا لكل قتيل قبراً ( وفيه ( ان الكثرة موجب للضرورة اذا تعذر الحفر لكل واحد منهم والتعذر غير معلوم بل المعين هو التعسر و هو لا يوجب الضرورة و ما يجوزه التعسر مع الامكان لا يكون حراما فقول الامام ٧ لا يدفن في قبر اثنان يدل على الكراهة لا الحرمة .
هذا اذا دفن اثنان في اول الامر معاً و اما مع دفن واحد بحيث دفن غيره معه يوجب نبش القبر فحرام لاستلزام الدفن الثاني نبش قبر الاول لا لتعدد الميت ووحدة القبر الا ان يمنعه مانع آخر ككون القبر ملكا لاحد لا يعلم برضائه للثاني او ملكا للميت فاوصى بدفنه فى ملكه او كان دفن الثانى موجبا للضيق للاول بما لا يجوز تضيق القبر من اول الأمر بتلك المثابة فمع قطع النظر عن حرمة النبش واستتباع دفن الثانى محرما فاصل الاثنينية موجب للكراهة لا الحرمة لعدم ما يدل على الحرمة فى اخبار اهل البيت ٧.
واما نقل الميت الى بلد آخر غير المشاهد المشرفة فما لم يوجب تغييراً بحال الميت فمكروه لفوات استحباب تعجيل التجهيز ومع التغير فيحرم النقل (ح) لمنافاته لحكمة الدفن وتزول الكراهة مع عدم التغيير اذا كان النقل لوصية