كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٠
احترام المسلم فى كل حال ولو بالاسلام التبعى فلا يفترق الحال بكونها ذمية او غيرها من طوائف الكفر.
كما ان احترام المسلم التبعى يقتضى دفن اليهودية والنصرانية اذا كانت حاملا من مسلم مع ان دفن النصراني ممنوع في الشرع ففي حديث عمار بن موسى عن ابِی عبد الله ٧ انه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت قال لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وان كان اباه ومع هذا لمنع الاكيد روى يونس قال سئلت الرضا ٧ عن الرجل يكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها الى ان تسلم فتابى عليه فدنى ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها و مات الولد ايدفن معها على النصرانية او يخرج منها ويدفن على فطرة الاسلام فكتب يدفن معها فالامر بدفن النصرانية مثلا مع المنع الاكيد في خبر عمار بدفن النصرانى ليس الا لاجل احترام الحمل اذا كان من المسلم و بعد دفنه مع الحامل ينبغى استدبارها لتحصيل استقبال الحمل .
و اما محل الدفن فلابد ان يكون مما يجوز ان يدفن فيه المسلم الترتب احكام المسلم على الحمل وكفر امها لا يمنع من دفنهما في مقابر المسلمين كما انه لا يمنع من دفن الام وعدم الدليل على شق البطن و اخراج الحمل مع احترامه يكفي في ترخيص دفن امه في مقابر المسلمين فالامر دائر بين اجراء احكام الاسلام في الدفن وبين اجراء احكام النصرانية.
ومن المعلوم عند كل احد ان نصرانية الام لا يمنع من اجراء احكام الاسلام فاسلام الحمل يجوز دفن الحامل فهى كالصندوق للحمل و على المتصدى للدفن مراعات ما يجب مراعاته فى الدفن فيجب عليه توجيه الميت الى القبلة الحاصل باستدبار الام .
و اما لوماتت الام وكان الولد حياً في بطنها فيستخرج الولد من بطنها فان امكن الاستخراج من دون شق البطن لا يشق البطان واذا لم يمكن خروجه بدون