كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٩
الزمان قبلة للمسلمين فإن كان مقصود البراء توجيهه الى الرسول ٦ لم يجر به السنة وان كان المقصود والتوجيه الى مكة فلا يناسب ذكر القبلة لعدم كونها قبلة فى ذلك الزمان والظاهر ان هذه الرواية رويت بالمعنى وما رويت بالفاظها .
واما رواية العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله ٧ في القتيل اذا قطع راسه قال اذا صرت انت الى القبر تناولته مع الجسد وادخلته الحد ووجهته الى القبلة وان كانت مؤيدة بالنسبة الى الرأس ولكن البدن فليس له ذكر فيها الا ان التامل يهدينا الى استلزام توجيه الرأس الى القبلة توجيه البدن.
ولاجل عدم دليل قاطع على الوجوب ذهب ابن حمزة (قده) الى استحباب التوجيه ولو طالب احد القائلين بالوجوب عن دليله فليس لهم ما يدل عليه حتى احالوا به.
واما الاستحباب فيكفي فيه حسن الاستقبال في الشرع للاحياء والاموات .
و اما جعل جنبه الأيمن على الأرض لتحصيل التوجيه الى القبلة فليس في الاخبار ما يشعر به وليس التوجيه الى القبلة مما لا يمكن بغيره لامكان جعل الايسر على الارض مع التوجيه الا ان موضع الراس يتبدل بموضع الرجلين .
ولكن لا وقع لهذه المقالات بعد وضوح الامر عند الامامية واستمرار العمل من زمن الأئمة الى زماننا هذا وليس لهذين الحكمين خفاء في الشرع بحيث يحتاج الفقيه الى توضيحها فكل منهما من ضروريات مذهب الامامية حتى تصدى الاصحاب رضوان الله عليهم ببيان كيفية دفن الامية الحامل من مسلم اذا ماتت و مات الولد في بطنها لاجل تحصيل توجيه الولد الى القبلة قال المحقق في الشرايع عند ذكر واجبات الدفن و ان يضجعه على جانبه الايمن مستقبلة القبلة الا ان يكون امرئة غير مسلمة حاملا من مسلم فيستد برامها القبلة ومن ان هذا الاستثناء المنقطع لاجل تحصيل الاستقبال للحمل حيث ان وجه الحمل على خلاف وجه الحامل فباستدبارها يحصل الاستقبال له.
و اطلاق العبارة يشمل غير الذمية فحيث ان مناط هذا الحكم هو حفظ