كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٣
وقوله ( قده ) و هو المستند مما يوجب الحيرة لعدم الكشف في الاجماع سيما مع مخالفة جل من الاقدمين رضوان الله عليهم و العجب ان هذالفاضل بعد الاستدلال بالاجماع المنقول والاستناد إليه ونقل الاخبار الدالة على المدعى يقول خلافا في ذلك لغير واحد من الاصحاب بل للاكثر كما في المدارك ـ والذكرى ـ والرياض والروضة.
ومنهم الشيخ فى المبسوط والنهاية والسيد بن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة والحلبي في الاشارة وسلار في المراسم وحكى عن السيد المرتضى (ره) و القاضى فى شرح الجمل والبصرى والديلمي والعماد الطوسي و غيرهم بل في كشف اللثام ـ و شرح الروضة نسبة ذلك الى الشهرة بل ادعى عليه الاجماع غير واحد من الاجلة كما عن شرح الجمل للقاضى والسرائر وظاهر الناصريات والغنية وهو الحجة لهم مضافا الى موثقة غياث بن ابراهيم التبرى (الخ) فترى بان الحكم الواحد صار معقداً للاجماعين المتناقضين بالنسبة الى اثباته ونفيه فكيف يبقى الاعتماد على الاجماعات المنقولة فى الكتب الفقهية والاحتجاجات بها لاثبات الاحكام الشرعية.
وقال الشهيد الثاني عند شرح قول الشهيد الاول ورفع اليدين بالتكبير كله على الاقوى والاكثر على اختصاصه بالاولى وكلاهما مروى ولا منافاة فان المندوب قد يترك احياناً وبذلك يظهر وجه القوة
وانت خبير بان الاستدلال بالخبرين ليس لاجل دلالتهما على الترك لان قوله انه كان لا يرفع يده فى الجنازة الأمرة واحدة ظاهر في دوام هذالامر عن على صلوات الله عليه والدوام ينافي الاستحباب مع انا لانظن بامير المؤمنين عليه صلواة المصلين ترك المستحب في بعض الاحيان ايضا لانه كان متصلبا من حفظ المندوبات .
وقوله (قده) والاكثر على اختصاصه بالاولى يكشف عن كون التخصيص اشهر في زمانه والاشتهار على الاستحباب فى الجميع وقع فى الازمنة المتاخرة والحق