كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩١
الدالة على الاستحباب مما يطمئن به النفس.
قال الشيخ (قده) في التهذيب بعد نقل الروايتين وهذه الروايات وان كانت قد وردت فلوان انساناً رفع يديه في جميع التكبيرات لم يكن بذلك ماثوما بل كان يستحق به الثواب والذي يدل على ذلك ونقل الروايات التي مر ذكرها ثم قال على ان الروايات الاولة موافقة لمذاهب بعض العامة فيوشك ان يكون خرجت مخرج التقية انتهى والعجب من العلامة (قده) انه يرجح رواية غياث بن ابراهيم وهو يصرح في الخلاصة انه تبرى .
ومما يؤيد كون الروايتين خارجتين مخرج التقية قول مولانا الصادق ٧ في رسالة طويلة كتبها لاصحابه دعوا رفع ايديكم في الصلوة الامرة واحدة حين تفتح الصلوة فان الناس قد اشتهر وكم بذلك ويظهر من هذه المقالة ان العامة كانوا يعرفون الرفض في رفع اليد في جميع التكبيرات في صلوة الجنازة .
فظهر مما بيناه ان الترجيح المروايات الدالة على الاستحباب لان نفى الرفع موافق للعامة الذين امرنا باخذ ما يخالفهم ورواية الفعل متاخرة عن الترك لان رواية يونس عن الرضا ٧ و رواية الترك عن مولانا الصادق ٧ ومن المرجحات الاخذ بالاحدث.
ويظهر من رواية فضل بن شاذان عن ابى الحسن الرضا ٧ ان رفع اليدين عند التكبير بنفسه من الابتهال والتبتل والتضرع وان فى رفع اليدين احضار النية واقبال القلب وان فيه خواص توجب الكمال بالنسبة الى العبادة روى حمد بن على بن الحسين باسانيد تاتى عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ قال انما ترفع اليدان بالتكبير لان رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فاحب الله عزوجل ان يكون العبد في وقت ذكره له متبتلا متضرعا مبتهلا ولان في رفع اليدين احضار النية واقبال القلب على ما قال وقصد لان الغرض من الذكر الاستفتاح وكل سنة فانما تودى على جهة الغرض فلما ان كان فى الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين احب ان يؤد والسنة على جهة ما يودى الفرض انتهى الحديث .