كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٩
قال صاحب المدارك ( قده ) ليس الستر معتبراً فى صلوة الجنازة لان اسم الصلوة لا تقع عليها الابطريق المجاز وقيل بالوجوب لاطلاق الاسم عليها وهو ضعيف انتهى.
و نفيه (قده) اعتبار الستر في صلوة الجنازة جيد فى غاية الجودة الاان تعليله باطلاق اسم الصلوة عليه مجازا لا يخلو عن نظر لان اطلاق اسم الصلوة عليها حقيقة لا يوجب اعتبار الستر فيها لعدم المنافات بين كونها من الصلوة وبين عدم اعتبار الستر فيها ما لم يدل دليل على اعتباره فيها لما بينا من عدم الملازمة بين اعتبار الستر في اليومية وبين عدمه فيها لان ما دل على اعتبار الستر يختص بالصلوة الفريضة كما لا يخفى على الناظر في الاخبار الدالة على اعتبار الستر في الصلوة .
والحاصل ان كون صلوة الجنازة نوعاً خاصاً من الصلوات يقتضى اختلاف احکامها مع احكام النوع الاخر وقد عرفت عدم اشتمالها على الركوع والسجود وعدم اعتبار الطهارة فيها وعدم وجوب القرائة فيها وكذلك التسليم فالحاصل ان اختلاف نوع الصلوة يقتضى اختلاف احكام النوعين بحسب الاصل و ثبوت حكم احد النوعين الآخر يتوقف على دليل يدل عليه والدال على اعتبار الستر في غير الجنازة لاينظر اليها وليس فى تلك الاخبار عموم يشمل صلوة الجنازة .
ثم ان مقتضى ما بينا سابقا من انحصار وجوب تجهيزات الميت باوليائه عدم وجوب الصلوة على غير الولى و ( حينئذ ) لادليل الجواز صلوة الميت على العريان اذا لم يكن من اوليائه اذا كان هناك دلى يصلى عليه لان جواز صلوة الولى عرياناً لاجل كون اصل الصلوة مما يجب عليه وغير الولى لا يجب عليه الصلوة وليس في عهدته اتيان الصلوة كى يجوز الحضور للصلوة عريانا الا فى صورة انحصار المصلى في غير الولى ( فحينئذ يجب عليه الصلوة ويجب عليه الحضور لها ولو عرياناً
و اما رفع اليدين في كل تكبيرة من صلوة الجنازة فمقتضى اكثر الروايات استحبابه ففى رواية يونس قال سئلت الرضا ٧ قلت جعلت فداك ان الناس يرفعون ايديهم في التكبير على الميت فى التكبيرة الاولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك فاقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون او ارفع يدى فى كل تكبيرة فقال ارفع يديك في