كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٢
و الحاصل ان البالغ الى ست سنين كالبالغ المكلف المسلم لانه تابع لابويه الاسلام وان كان احدهما مسلماً دون الآخر فالولد تابع لاشرف ابويه فيجرى عليه حكم المسلم كما انه يجرى حكم المسلم على الملقوط في دار الاسلام لظهور كونه من المسلم مع ان امكان كونه تبعا للمسلم يكفى في اجراء حكم المسلم عليه تغليباً للاسلام على الكفر و لقوله ٦ كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه فكل مولود غير معلوم الحال لابد ان يعامل معه معاملة المسلم حتى يعلم تولده من الكافرين فانه حينئذ تابع لابويه في الكفر وكذا اذا كان في دار الكفر ليس فيها مسلم يمكن تولده منه.
والمراد من دار الاسلام بلد بنى فى الاسلام ولم يقربها المشركون مثل بغداد و بصرة فان وجد لقيط فيهما و امثالهما فانه يحكم باسلامه لجواز كونه من المسلم ولا يمنع من الحكم باسلامه احتمال كونه من غير المسلم ويعد من بلاد الاسلام بلدكان دار كفر فغلب عليه المسلمون واخذوه صلحا واقروهم على ما كانوا عليه على ان يؤدو الجزية فان وجد لقيط فيهذا النحو من البلاد فان كان هناك مسلم مستوطن يمكن تولده منه فيحكم باسلامه لان الاسلام يقدم على غير الاسلام ويغلب عليه في الاحكام وان لم يوجد فى البلد مسلم اصلا حكم بكفره فان الدار اذا لم يكن فيها مسلم اصلا يكون دار كفر وقد يكون بلد من بلاد الاسلام لكن المشركين والكافرين يغلبون عليها فاذا وجدت فيها لقيطا نظرت فان كان هناك مسلم مستوطن حكم باسلامه وان لم يكن فيها مسلم لم يحكم باسلامه ولااثر لاحتمال ان يكون هناك مسلم فخفى للنقية لان هذا الاحتمال يعم جميع ديار الكفر.
واما لقيط دار الكفر فان كان فيها مسلم يمكن تولده منه يحكم باسلامه لان كل مولود يولد على الفطرة ولم يعلم تهويد الابوين او تنصرهما او تمجيسهما فالاصل الاسلام و مع عدم المسلم فيها فهو محكوم بالكفر لان الدار دار كفر ولا يجدى الاحتمال.
و اما المسبى بيد المسلم فمقتضى قوله ٦ كل مولود يولد على الفطرة